إيطاليا تعرض تقنياتها الدفاعية وتفتح قنوات حوار مع الدول العربية لتعزيز الشراكة والاستثمار المشترك...
أبرز معرض الأنشطة الخارجية الأوروبي 2026 المقام في صالات معرض بارما، مكانة إيطاليا كمركز أوروبي لصناعات الدفاع والصيد والأنشطة الخارجية.
وجاء ذلك بمشاركة أكثر من 300 عارض ونحو 700 علامة تجارية، فيما جذبت الفعاليات نحو 40 ألف زائر، بينهم خبراء ومشترون من أكثر من 40 دولة، مع توفير مساحة حوار مباشرة مع الدول العربية المهتمة بالتقنيات العسكرية الإيطالية والفرص المتاحة عبر الممرات اللوجستية الأوروبية-الآسيوية الجديدة.
وشمل المعرض عرض أحدث الابتكارات في مجال الأسلحة والذخائر والمعدات الدفاعية، حيث شاركت شركات كبرى مثل بنيللي وبيريتا و بليزر وبراونينيج ماوزر وسيج ساور وساكو.
وأعلنت بعض هذه الشركات في وقت سابق إبرام عقود لتوريد معدات عسكرية لدول الخليج.
وزودت شركة ساكو الفنلندية، التابعة لمجموعة بيريتا، في عام 2011 قوات خاصة بالبحرين بـ205 بنادق قنص، فيما شهدت صادرات الأسلحة الإيطالية إلى السعودية رفع القيود على توريد القنابل والصواريخ، في انفتاح متزايد نحو التعاون الدفاعي مع الرياض.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية والسياسية مع السعودية، ضمن خطة التصدير الإيطالية، وإحياء مشروع الممر الهندي-الشرق أوسطي-الأوروبي (ايميك)، الذي يربط بين آسيا وأوروبا مرورا بدول الشرق الأوسط.
بدوره، قال كامل المناجد، رئيس المجلس الإيطالي السعودي للأعمال، إن نموذج التعاون المتكامل يشمل الطاقة النظيفة و الثقافة والتجارة الرقمية ومشاريع البنية التحتية في إفريقيا وعلى طول الممر، مع استثمارات متوقعة تتجاوز 10 مليارات يورو خلال السنوات الخمس القادمة، وإمكانية نمو حجم التجارة الرقمية إلى 50 مليار يورو سنويًا بحلول عام 2030.
يأتي هذا فيما تسعى الدول العربية إلى بناء جبهة مشتركة لمواجهة الأزمات الإقليمية، حيث نجح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جمع 55 دولة، من بينها أعضاء جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، حول بيان مشترك يهدف إلى احتواء التصعيد الإسرائيلي الفلسطيني.
ويمكن أن تصبح مشاركة إيطاليا في معرض الأنشطة الخارجية الأوروبي، منصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مراقبة الحدود ومكافحة الإرهاب وإدارة الموارد المائية وهي مجالات تحظى فيها الخبرة الإيطالية باعتراف دولي واسع.
كما أتاح المعرض، عبر عرض المنتجات الدفاعية عالية التقنية، فرصا للوفود العربية من مشترين وصحفيين وممثلين رسميين للتواصل مباشرة مع سلاسل الإنتاج الإيطالية، ما يمهد الطريق لعقد اتفاقيات إنتاج مشترك ومشاريع صناعية وتبادل القدرات في قطاع الأمن.
وقد تلعب مبادرات مهمة في تعزيز هذا التوجه مثل المنتدى الإيطالي السعودي للأعمال والممر الهندي الشرق أوسطي الأوروبي، من أجل تحويل الاهتمام الذي ظهر في المعرض إلى شراكات فعلية ومستدامة.
ويعد معرض الأنشطة الخارجية الأوروبي 2026 في بارما أكثر من مجرد منصة لعرض الأسلحة ومعدات الأنشطة الخارجية، حيث يمثل فرصة ملموسة لتعزيز العلاقات بين العالم العربي وإيطاليا.


