المؤسسة تركز على العمليات الكبرى وتسريع تنفيذ خطة ماتي في ظل التحديات الدولية وأزمة الطاقة....
أعلن صندوق الإيداع والقروض الإيطالي (بنك كاسا دي بوسيتي إي بريستيتي) إنهاء عام 2025 مع تحقيق نتائج قياسية و صافي أرباح بلغ 3.4 مليار يورو، بزيادة قدرها 3 بالمئة مقارنة بعام 2024، في أول عام من تنفيذ الخطة الاستراتيجية للفترة 2025-2027.
ووفق البيانات التي عرضها رئيس المؤسسة جيوفاني جورنو تيمبيني والرئيس التنفيذي داريو سكانابييكو، بلغت الموارد الملتزم بها 29.5 مليار يورو، أي ما يعادل أكثر من ثلث الهدف المحدد في الخطة الثلاثية، في وقت وصلت الاستثمارات المدعومة إلى 73.6 مليار يورو، بفضل تأثير مضاعف بلغ 2.5 مرة من خلال جذب رؤوس أموال إضافية.
وسجل إجمالي القروض الممنوحة للشركات والإدارات العامة والبنية التحتية والتعاون الدولي 127 مليار يورو، في حين بلغت قيمة التمويلات الإجمالية 355 مليار يورو، منها 297 مليار يورو في المدخرات البريدية و24 مليار يورو من السندات، مع نمو ملحوظ مقارنة بالعام السابق.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفع صافي حقوق الملكية إلى 32 مليار يورو، بزيادة 6 بالمئة.
وفيما يخص الأنشطة الاستراتيجية، واصل البنك الإيطالي دعم العمليات الكبرى، من بينها المساهمة في صفقة استحواذ شركة إيتالجاس على شركة “تو آي ريت غاز”، من أجل تعزيز تكوين كيانات أوروبية رائدة، فضلاً عن مواصلة الاستثمارات في الشركات الناشئة والبنية التحتية عبر أدوات التمويل في قطاعات حيوية.
أيضاً عزز بنك كاسا دي بوسيتي اي بريستيتي حضوره في أفريقيا وذلك في إطار خطة ماتي، حيث نفذ أولى عملياته في القارة عبر تمويل مشروع ضخم للطاقة الشمسية و إطلاق أول تمويل ضمن برنامج أوروبي بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة، ما ساهم في تسجيل نمو بنسبة 28 بالمئة في موارد التعاون الدولي مقارنة بعام 2024.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للبنك داريو سكانابييكو إن النتائج المحققة تمثل أعلى أرباح في تاريخ المؤسسة، موضحاً أن الموارد التي تم توجيهها دعمت تنافسية الاقتصاد الإيطالي، خصوصاً في الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الإدارات العامة، مع إطلاق أدوات تمويل مباشر جديدة.
وذكر أن المؤسسة ركزت على الاستثمار في البنية التحتية والشركات الكبرى في القطاعات الاستراتيجية، مع اعتماد نموذج تشغيلي جديد يتيح تحمل مخاطر أكبر لدعم أولويات تشمل جنوب إيطاليا والابتكار والاستدامة.
بدوره، أكد رئيس المؤسسة جيوفاني جورنو تيمبيني أن الصندوق واصل أداء دوره كمستثمر مؤسسي طويل الأجل في ظل بيئة دولية معقدة تتسم بتسارع التحولات التكنولوجية وتزايد التوترات الجيوسياسية وتقلب الأسواق.
وأكد على استمرار دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وبخصوص أزمة الطاقة، قال سكانابييكو إن تداعيات التوترات الدولية قد تنعكس على معدلات التضخم، موضحاً أن الصندوق يعمل على تعزيز إنتاج الطاقة المتجددة وتسريع إجراءاتها، فضلاً عن تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتطوير شبكات الربط مع الدول الأخرى، وتحديث البنية التحتية للطاقة بما في ذلك مرافق الغاز، بهدف تنويع مصادر الإمدادات وضمان استدامتها.


