اكتشافات واستثمارات جديدة للشركة الإيطالية تدعم النمو وتعزز العوائد وتحد من أثر التوترات الجيوسياسية...
كشفت شركة إيني الإيطالية أن إنتاج النفط والغاز ارتفع بنسبة 9 % خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعاً بدخول حقول إنتاج جديدة إلى مرحلة التشغيل في غرب أفريقيا والنرويج، وببدء الإنتاج في أنجولا.
وأشارت الشركة إلى الأداء المنتظم للقاعدة الإنتاجية، مع تأثيرات محدودة بسبب اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت الشركة إن مجلس إدارتها وافق على النتائج الموحدة للربع الأول من عام 2026، مشيرة إلى تسجيل اكتشافات كبيرة منذ بداية العام تبلغ نحو مليار برميل مكافئ نفطي من موارد جديدة في أنجولا وكوت ديفوار وليبيا ومصر، إضافة إلى اكتشاف مهم في حقل جيليجا في إندونيسيا، إلى جانب قرارات استثمارية تتعلق بمشروعين كبيرين للغاز في حوض كوتي الإندونيسي، بما يعزز وضوح مسار النمو المستقبلي.
هذا وقد سجل إنتاج الهيدروكربونات زيادة بنسبة 9 % ليصل إلى 1.8 مليون برميل مكافئ يومياً، فيما بلغ صافي الربح المعدل 1.3 مليار يورو بانخفاض 8 %، وسجل الربح التشغيلي المعدل 3.5 مليارات يورو بتراجع 4 %، بينما انخفض صافي الربح بنسبة 9 % إلى ما يزيد قليلاً على مليار يورو.
وأعلنت الشركة عن برنامج إعادة شراء الأسهم ليرتفع إلى 2.8 مليار يورو، بزيادة تقارب 90 % مقارنة بالتقديرات السابقة، مع تأكيد توزيع أرباح عام 2026 عند 1.1 يورو للسهم.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة إيني كلاوديو ديسكالزي، إن النتائج تعكس تنفيذ الاستراتيجية بصورة متماسكة ومنضبطة، من أجل ضمان طاقة آمنة ومستدامة اقتصادياً ومنخفضة الانبعاثات.
وأشار إلى أن الأداء يدعم الاستثمار في محفظة مشاريع متنوعة جغرافياً.
وكشف التقرير أن نمو الإنتاج جاء نتيجة دخول حقول جديدة في النرويج والكونغو والمكسيك، إلى جانب ارتفاع مساهمة مصر، رغم تأثير تراجع الحقول الناضجة و اضطرابات محدودة في الشرق الأوسط.
وذكرت الشركة أن النمو بلغ 11.5 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما تراجع الإنتاج بنسبة 2 % مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، وذلك لعد استبعاد أثر عمليات التخارج.
ومن المنتظر تخصيص 60 % من التدفقات النقدية التشغيلية الإضافية لإعادة شراء الأسهم، ما يرفع إجمالي برنامج إعادة الشراء إلى 2.8 مليار يورو، مع إمكانية توزيع أرباح استثنائية في حال تجاوز سعر خام برنت مستوى 90 دولاراً للبرميل.
بدوره، قال المدير المالي للتحول في الشركة فرانشيسكو جاتي، إن الأسعار الحالية في الأسواق تفوق هذا المستوى، ما يعزز احتمالات زيادة التوزيعات خلال الفترات المقبلة.
وبخصوص الوضع الجيوسياسي، قالت الشركة إن تأثير التوترات في الشرق الأوسط على عملياتها يبقى محدوداً سواء على الإنتاج أو التدفقات النقدية، إذ لا تتجاوز مساهمة المنطقة 3 % من إجمالي الإنتاج.
من ناحيته، قال المدير العام للموارد الطبيعية العالمية في الشركة جويدو بروسكو إن تأثير الأزمة على الغاز الطبيعي المسال شبه معدوم، وذلك بفضل مرونة المحفظة الإنتاجية والتنوع الجغرافي.
وأشار إلى أن الشركة قادرة على تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات، خصوصاً القادمة من دولة قطر، عبر إعادة توزيع التدفقات التجارية.
وبشأن المنتجات النفطية مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، قال بروسكو إن الشركة قادرة على الوفاء بجميع التزاماتها تجاه العملاء دون أي تأثير على الإمدادات.
وحول قطاع الطيران، قال الرئيس التنفيذي لشركة إنيلف ستيفانو باليستا إن الوضع الجيوسياسي الحالي يعزز الطلب على الوقود الحيوي، مشيراً إلى أن وقود الطائرات المستدام يمثل حالياً الحل الأساسي لخفض الانبعاثات في قطاع الطيران، في ظل غياب بدائل تقنية أخرى في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن التحديثات التنظيمية، لاسيما في الولايات المتحدة عبر فرض متطلبات جديدة للوقود المتجدد، ستؤدي إلى زيادة الطلب بنحو 60 % خلال العامين المقبلين، مؤكداً أن السوق يشهد تحسناً في أساسياته مدفوعاً بالطلب والتشريعات البيئية.


