مجموعة ستيلانتيس تفتتح مركزا لتفكيك المركبات في الدار البيضاء لتعزيز الاقتصاد الدائري....
قال سفير إيطاليا لدى المغرب، باسكوالي سالزانو، إن المغرب يرسخ موقعه كمنصة صناعية استراتيجية لقطاع السيارات وعدد من الصناعات التحويلية، وذلك في ظل تنامي التكامل بين سلاسل الإمداد الإيطالية والنسيج الصناعي المغربي.
وجاءت تصريحات سالزانو على هامش زيارة إلى عدد من أبرز المنشآت الصناعية الإيطالية بين القنيطرة والدار البيضاء، مشيراً إلى هذه المصانع تحتضن إنتاجا عالي المحتوى التكنولوجي يشمل المكونات الإلكترونية المتقدمة وأنظمة مكونات السيارات الداخلية، فضلاً عن الصناعات الميكانيكية والمواد المبتكرة.
وأشار إلى أن هذا يعكس قدرة الشركات الإيطالية على بناء سلاسل قيمة متكاملة وقادرة على المنافسة على المستوى العالمي.
وأكد سالزانو أن البعد البشري والمهني يمثل عنصرا أساسيا في هذا التعاون، حيث يعمل مهندسون ومديرون وعمال مغاربة إلى جانب نظرائهم الإيطاليين، في بيئة تتيح تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتعزيز التكوين، بما يسهم في خلق فرص عمل مؤهلة وتعزيز الروابط الصناعية بين ضفتي المتوسط.
وتابع السفير الإيطالي أن جاذبية المغرب تعود إلى عدة عوامل، من بينها جودة البنية التحتية وتوفر كفاءات بشرية مؤهلة والانفتاح المتزايد على الأسواق الأوروبية والأفريقية.
وأكد أن الحضور الإيطالي يتميز بنهج قائم على الجودة والابتكار والاستدامة على المدى الطويل.
وشدد على أن الشراكة بين إيطاليا والمغرب تكتسب بعدا صناعيا وتكنولوجيا متناميا، في ظل عودة مرونة سلاسل الإمداد والتنافسية الصناعية.
من ناحية أخرى، أعلنت مجموعة ستيلانتيس افتتاح مركز جديد لتفكيك المركبات في مدينة الدار البيضاء بالمغرب، في خطوة تعزز حضورها في مجال الاقتصاد الدائري بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
والمركز هو الثالث من نوعه عالميا للمجموعة بعد منشأتي تورينو وساو باولو، والأول في القارة الأفريقية، ضمن استراتيجية تهدف إلى إطالة عمر المركبات ومكوناتها وتقليل الهدر وتحسين استخدام الموارد عبر سلسلة القيمة في قطاع السيارات.
جاء ذلك في إطار برنامج الاقتصاد الدائري الذي تطوره المجموعة في المنطقة، والذي يركز على أنشطة إعادة التصنيع والإصلاح وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير على نطاق صناعي، بما يواكب التحولات العالمية في القطاع.
من جانبه، قال المسؤول التنفيذي للعمليات في الشرق الأوسط وأفريقيا، سمير شرفان، إن الاقتصاد الدائري يشكل أولوية استراتيجية للمجموعة، حيث يتيح الجمع بين الأداء الصناعي وتوفير حلول ميسورة للعملاء والاستخدام المسؤول للموارد.
ويتولى المركز جمع المركبات من شركات التأمين ومنصات المزادات وقنوات المركبات الخارجة من الخدمة وتفكيكها، وبيع قطع الغيار الأصلية المستعملة، فضلاً عن توجيه المواد القابلة لإعادة التدوير إلى مساراتها الصناعية.
ويتمثل هدف المشروع كذلك في زيادة توفر المكونات القابلة لإعادة الاستخدام عبر شبكة خدمات ما بعد البيع والمنصات الرقمية التابعة للمجموعة، بما يدعم قطاع خدمات ما بعد البيع ويعزز كفاءة استخدام الموارد.
بدوره، قال المسؤول عن قطاع قطع الغيار والخدمات في المنطقة، جان كريستوف برتران، إن النموذج المعتمد يقوم على مبادئ إعادة التصنيع والإصلاح وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير، ما يسمح بتطبيق صناعي قابل للتوسع دون المساس بالجودة.
ويغطي النهج الإقليمي للمجموعة كامل دورة حياة المركبات ومكوناتها، من خلال بيع القطع المجددة والمستعملة، وإقامة شراكات لإعادة التدوير وإدارة المركبات الخارجة من الخدمة، عبر شبكة واسعة من مراكز الخدمة والشركاء الصناعيين.
بالإضافة إلى ذلك، يمتد المشروع على مساحة ستة آلاف متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى عشرة آلاف مركبة سنويًا، وباستثمارات تبلغ 1.6 مليون يورو، مع توفير نحو 150 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة عند التشغيل الكامل.


