الشراكة تشمل البنية التحتية والرقمنة والاستدامة والابتكار في قطاع النقل بالسكك الحديدية...
عززت مجموعة السكك الحديدية الإيطالية حضورها الدولي، متجهة نحو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال شراكة استراتيجية جديدة في قطاع النقل بالسكك الحديدية، وذلك بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع الشركة السعودية للخطوط الحديدية لتطوير مبادرات مشتركة في مجالات البنية التحتية والاستدامة والرقمنة والأمن والابتكار التكنولوجي.
ووقع الاتفاق عن الجانب الإيطالي الرئيس التنفيذي والمدير العام لمجموعة السكك الحديدية الإيطالية، ستيفانو أنطونيو دوناروما، وعن الجانب السعودي الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية، بشار المالك.
وتهدف المذكرة إلى إرساء تعاون طويل الأمد من خلال توظيف الخبرات المتكاملة للطرفين واستكشاف فرص جديدة في قطاع النقل بالسكك الحديدية والتنقل المتكامل.
وقال دوناروما إن مذكرة التفاهم مع الشركة السعودية للخطوط الحديدية ترسم إطاراً لتعاون استراتيجي في منطقة ذات أهمية متزايدة مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار إلى أن الاتفاق يندرج ضمن الحوار المؤسسي الأوسع بين إيطاليا والمملكة العربية السعودية في قطاعي النقل والبنية التحتية، ويمثل محطة مهمة في مسار التوسع الدولي لمجموعة السكك الحديدية الإيطالية.
وأوضح أن الهدف يتمثل في تطوير فرص جديدة بصورة مشتركة في مجالات السكك الحديدية والبنية التحتية والتنقل المستدام، واستكشاف مجالات تعاون استراتيجية تشمل هندسة البنية التحتية والرقمنة وسلامة السكك الحديدية والاعتماد والاختبارات.
وأكد أن المجموعة تسعى، من خلال هذه الشراكة، إلى إتاحة خبراتها ومعارفها الصناعية للمساهمة في تطوير أنظمة نقل أكثر ابتكاراً وكفاءة واستدامة.
وتنص مذكرة التفاهم على تنفيذ مشاريع مشتركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع التركيز على تصميم وإنشاء البنى التحتية للسكك الحديدية وشبكات المترو، وإقامة مراكز للنقل متعدد الوسائط، وتعزيز قدرة الشبكات على الصمود، وتشجيع الحلول الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل.
أيضاً يتضمن التعاون مجالات هندسة البنية التحتية والتحول الرقمي للعمليات، من خلال استخدام أدوات ومنهجيات متقدمة، من بينها معلومات البناء، وإدارة المعلومات، والذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة، بما يشمل التصميم وتنفيذ المشاريع والإشراف على مواقع العمل ودعم الصيانة وأنظمة السلامة والتحكم التشغيلي.
كما هناك جانب يتعلق بالبحث والابتكار والتدريب التقني المتخصص، بمشاركة جامعة الملك سعود، بهدف تعزيز برامج البحث والتطوير المشتركة، ونقل التكنولوجيا، وتنمية المهارات اللازمة لدعم تطور قطاع السكك الحديدية في المنطقة.
ويشمل نطاق مذكرة التفاهم أيضاً مجالات التشغيل والصيانة، ونقل البضائع والخدمات اللوجستية، والخدمات الاستشارية للمستثمرين المؤسسيين والقطاع الخاص، فضلاً عن تطوير نماذج مرجعية لسلامة السكك الحديدية.
ويفتح الاتفاق المجال لتطوير معايير معتمدة وأدوات رقمية ومراكز تميز مشتركة، بهدف تعزيز القدرات الإقليمية في مجالات التصميم والإنتاج والتفتيش والاختبارات والاعتماد وإدارة أصول السكك الحديدية.
ومن بين المبادرات المرتقبة تطوير القدرات الخاصة باختبارات السكك الحديدية في السعودية، تمهيداً لإنشاء مركز إقليمي مخصص للاختبارات الثابتة والديناميكية، والتحقق من كفاءة عربات القطارات الحديثة وأنظمة الإشارات والتحكم، إضافة إلى تقييم الأداء والمرونة والسلامة التشغيلية.
ومن المقرر تشكيل فريق عمل مشترك يتولى متابعة الأنشطة وتوجيهها.


