Home » تاياني في تونس لافتتاح المنتدى الاقتصادي الإيطالي ـ التونسي وتعزيز الاستثمارات
سياسة

تاياني في تونس لافتتاح المنتدى الاقتصادي الإيطالي ـ التونسي وتعزيز الاستثمارات

200 ممثل إيطالي عن الشركات والمؤسسات يشاركون في المنتدى إلى جانب ما يقرب من 400 مشارك تونسي....
يتواجد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، اليوم، في تونس لافتتاح المنتدى الاقتصادي لرجال الأعمال الإيطالي ـ التونسي، إلى جانب رئيسة الحكومة التونسية سارة الزعفراني الزنزري.
وتأتي المبادرة في إطار تعزيز الشراكة بين البلدين، وتهدف إلى ترسيخ العلاقات الاقتصادية الثنائية، بما في ذلك ضمن خطة ماتي، من خلال تشجيع فرص جديدة للاستثمار والتعاون الصناعي والتنمية المشتركة.
ويشارك في المنتدى نحو 200 ممثل إيطالي عن الشركات والجمعيات الاقتصادية والمؤسسات، إلى جانب ما يقرب من 400 مشارك تونسي.
وتشمل أعمال المنتدى جلسة عامة مخصصة لآليات دعم الشراكة الاقتصادية الثنائية، تعقبها أربع جلسات موضوعية تتناول التحول في مجال الطاقة والتحول الرقمي، والصناعة المتقدمة والاستثمارات، والابتكار والاستدامة في القطاعات التقليدية، إضافة إلى البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية. وسيخصص صباح غدا للاجتماعات الثنائية بين الشركات الإيطالية والتونسية.
وسيؤكد تاياني، خلال لقائه رئيسة الحكومة التونسية، التزام إيطاليا بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع تونس، مع التركيز على تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري، ولا سيما في مجال الطاقة والطاقات المتجددة، فضلاً عن مختلف جوانب العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والأوروبية.
ومن المقرر أن يتفقد تاياني معرضاً بمناسبة مرور سبعين عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومعرض “قصص كرة القدم بين إيطاليا وتونس”، كما سيشارك في لجنة الرؤساء التنفيذيين الإيطالية ـ التونسية “الإدماج من أجل النمو – خطة ماتي”، التي ينظمها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات بالتعاون مع مؤسسة إليس الإيطالية غير الربحية، الناشطة في مجالات التدريب والتوجيه والإدماج المهني والابتكار الاجتماعي.
ويهدف هذا الإطار إلى بناء نماذج تعاون تحقق المنفعة المتبادلة، وتعزز المهارات المحلية، وتدعم مسارات التنقل المهني المنظم من تونس إلى إيطاليا.
وتعد تونس الوجهة الأولى للصادرات الإيطالية في أفريقيا، حيث بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين 6.5 مليارات يورو خلال عام 2025، منها 3.4 مليارات يورو صادرات إيطالية و3.1 مليارات يورو واردات.
وخلال الربع الأول من عام 2026 بلغت قيمة التبادل التجاري 1.7 مليار يورو، بزيادة نسبتها 2.9 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعة بارتفاع الصادرات الإيطالية بنسبة 10.9 في المئة.
أيضاً تجاوز عدد الشركات الإيطالية العاملة في تونس ألف شركة في عام 2025، حيث توفر أكثر من 85 ألف فرصة عمل مباشرة.
وفي سياق المنتدى، أعلن أنطونيو جوتسي، رئيس مجموعة دوفيركو إيطاليا القابضة ورئيس اتحاد صناعة الصلب الإيطالي والمستشار الخاص لاتحاد الصناعات الإيطالية لشؤون الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي وخطة ماتي والتنافسية، أن المجموعة ستوقع في تونس مذكرة تفاهم استراتيجية مع مجموعة تونسية كبرى لإنتاج الطاقة الشمسية المتجددة.
وتابع جوتسي أن المشروع، الذي يقوم على شركة مشتركة بين الجانبين، دخل بالفعل مرحلة صناعية أولية، مشيراً إلى وجود عقود مبرمة مع شركات إيطالية مستهلكة للطاقة تعمل في تونس.
وأشار إلى أن تطوير الطاقات المتجددة يمكن أن يرتبط بمشروع الربط الكهربائي إلميد الذي تنفذه شركة تيرنا الإيطالية والشركة التونسية للكهرباء والغاز بين صقلية وشبه جزيرة الوطن القبلي، بقدرة تبلغ 600 ميجاواط وطول يقارب 220 كيلومتراً، منها نحو 200 كيلومتر من الكابلات البحرية.
وأكد جوتسي أن تونس تمثل منصة إنتاجية متكاملة ضمن سلاسل القيمة الأوروبية، مشيراً إلى أن الشركات الإيطالية العاملة في البلاد راضية عن استثماراتها، وأن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين تواصل التوسع.
وأكد على أهمية التدريب المهني والهجرة النظامية في إطار خطة ماتي، محذراً من أي مقاربة قد تُفسَّر على أنها استعمار جديد، ومؤكداً ضرورة أن تقوم برامج التعاون على مبدأ المنفعة المتبادلة والتوازن.
ويهدف المنتدى، الذي يستضيفه مقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، إلى تسليط الضوء على المزايا التنافسية لتونس، وفي مقدمتها القرب الجغرافي الذي يحد من تكاليف النقل، وتنافسية عوامل الإنتاج، وتوفر كفاءات بشرية عالية التأهيل.
بالإضافة إلى ذلك، يتيح اندماج تونس في منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب عضويتها في السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، للشركات الإيطالية إمكانية الوصول إلى سوق أفريقية واسعة وسريعة النمو دون رسوم جمركية.
ولم تعد الأهمية الجيوسياسية لتونس في الاستراتيجية الإيطالية تقتصر على عامل القرب الجغرافي، بل باتت تمثل أحد الركائز الأساسية لمشروعات الربط والبنية التحتية التي تتضمنها خطة ماتي.
وفي هذا الإطار، يشكل مشروع إلميد المحور الرئيسي للتعاون في مجال الطاقة بين أوروبا ومنطقة البحر المتوسط.
وسيربط خط الكهرباء البحري بالتيار المستمر، بقدرة تبلغ 600 ميجاواط، بين محطة بارتانا في جزيرة صقلية ومحطة الملابي في شبه جزيرة الوطن القبلي التونسية. وتبلغ قيمة المشروع نحو 850 مليون يورو، فيما يساهم الاتحاد الأوروبي في تمويله بأكثر من 300 مليون يورو.

اشترك في النشرة الإخبارية