المجموعة الإيطالية تحقق مستهدفات خطتها الصناعية قبل أربع سنوات وتتوقع إيرادات تتجاوز 1.1 مليار يورو في 2026....
كشفت مجموعة فينكانتيري الإيطالية عن إنشاء قطب صناعي عالمي متخصص في قطاع الأنشطة تحت الماء، عقب إتمام أربع صفقات استحواذ استراتيجية بقيمة إجمالية تقارب 600 مليون يورو، شملت شركات نكست جيو سولوشنز، ودبليو سينس، وجراال تيك، وديفكوم، في خطوة تستهدف تعزيز مكانتها في أحد أسرع القطاعات التكنولوجية نموًا على المستوى العالمي.
وقالت المجموعة إن عمليات الاستحواذ أسفرت عن إنشاء منظومة تضم ثماني شركات تعمل في إيطاليا والمملكة المتحدة وهولندا والنرويج والإمارات العربية المتحدة، ويعمل بها نحو 1500 متخصص، مع توقعات بأن تبلغ الإيرادات المجمعة، على أساس افتراضي، نحو 1.1 مليار يورو خلال عام 2026
وأشارت إلى أن قطاع الأنشطة تحت الماء، الذي حقق إيرادات بلغت 667 مليون يورو في عام 2025، بما يعادل 6.7% من إجمالي إيرادات المجموعة، سيرتفع إلى 1.1 مليار يورو في عام 2026، مع تحقيق أرباح تشغيلية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بقيمة 220 مليون يورو، وهو ما يسمح بتحقيق الأهداف المحددة لهذا القطاع ضمن الخطة الصناعية للفترة 2026-2030 قبل أربع سنوات من الموعد المقرر.
وشددت فينكانتيري على أن عمليات الاستحواذ ستضيف أكثر من 60 مليون يورو إلى صافي أرباح المجموعة خلال عام 2026 على أساس افتراضي، مع توقع ارتفاع ربحية السهم بنسبة 30% بحلول عام 2028، و20% بحلول عام 2030، فيما سيصل إسهام هذه الصفقات في صافي أرباح المجموعة إلى نحو 130 مليون يورو بحلول عام 2030.
وأشارت تقديرات المجموعة إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأنشطة تحت الماء إلى 1.4 مليار يورو في عام 2028، ثم إلى 1.8 مليار يورو بحلول عام 2030، مع نمو هامش الأرباح التشغيلية إلى 19.2% في عام 2026، و21% في عام 2028، وصولًا إلى 23% في عام 2030.
أيضاً ستسهم عمليات الاستحواذ في رفع الأرباح التشغيلية للمجموعة بنسبة 13% وصافي الأرباح بنسبة 40% مقارنة بالأهداف الواردة في الخطة الصناعية.
وفي إطار صفقة نكست جيو سولوشنز، ستستحوذ فينكانتيري على 52.6% من رأسمال الشركة، على أن تعقب ذلك عملية عرض شراء إلزامي تستهدف شطب الشركة من البورصة، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية، بما في ذلك موافقة هيئة المنافسة وآلية “القوة الذهبية” الإيطالية.
أيضاً تتضمن الصفقة، دمج شركة رانا سابسي التابعة لنكست جيو، وإتاحة أربع سفن مملوكة لشركة مارنافي لدعم عمليات الشركة.
أما بالنسبة لشركة دبليو سينس، فسيتم الاستحواذ عليها على مراحل، تبدأ بحصول فينكانتيري على 61.95% من الشركة القابضة المالكة لها، مع إمكانية رفع الحصة إلى 75% خلال عامين، بينما استحوذت المجموعة على 51% من جراال تيك، واتفقت على تنفيذ استحواذ تدريجي على ديفكوم وصولًا إلى حصة الأغلبية، مع الإبقاء على آليات مرتبطة بالأداء المستقبلي لكل شركة.
وذكرت المجموعة أن هيكلة جميع الصفقات تضمن استمرار المؤسسين وفرق الإدارة الحالية في الشركات المستحوذ عليها خلال المرحلة المقبلة، وذلك حفاظًا على الخبرات الصناعية والإدارية والكفاءات التنفيذية التي تمثل أحد أهم عناصر نجاح هذه الشركات.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمجموعة، بييرروبرتو فولييرو، إن هذه العملية تمثل “تحولًا صناعيًا تاريخيًا” لفينكانتيري، حيث تؤسس لاعبًا دوليًا رائدًا في قطاع الأنشطة تحت الماء، من خلال التكامل الكامل لسلسلة القيمة التي تجمع بين التقنيات المتقدمة والخبرات المتخصصة والقدرات التشغيلية، بما يعزز مكانة المجموعة في أحد أكثر القطاعات الاستراتيجية نموًا على المستوى العالمي.
وذكر فولييرو أن الاستحواذات الجديدة ستسمح للمجموعة بتسريع تنفيذ خطتها الصناعية، وتعزيز مستويات الربحية بصورة ملموسة، والاستفادة من سوق يشهد توسعًا متسارعًا، لاسيما مع تنامي أهمية التقنيات ذات الاستخدام المزدوج، المدني والعسكري، والتي يتوقع أن تلعب دورًا متزايدًا خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن المجموعة حرصت على الحفاظ على الاستمرارية الصناعية للشركات المستحوذ عليها عبر الإبقاء على فرق الإدارة الحالية والمؤسسين في مواقعهم، انطلاقًا من قناعتها بأن الخبرات المتراكمة والكفاءة التنفيذية تمثلان ركيزة أساسية لاستمرار النمو وتحقيق القيمة المضافة، مشددًا على أن الجمع بين الإمكانات الصناعية والتكنولوجية لفينكانتيري والخبرات المتخصصة للشركات المنضمة حديثًا سيعزز القدرة التنافسية للمجموعة ويدعم حضورها في الأسواق الدولية.
بدورها، أكدت الرئيسة التنفيذية لشركة دبليو سينس، كيارا بيتريولي، أن دخول فينكانتيري مساهمًا رئيسيًا يمثل بداية مرحلة جديدة من نمو الشركة، مع الحفاظ على استقلاليتها وهويتها كشركة متخصصة في التقنيات العميقة.
وأشارت إلى أن العملية تثبت قدرة إيطاليا على بناء نماذج ناجحة للابتكار، تصبح فيها الشركات التكنولوجية المتقدمة عنصرًا استراتيجيًا لتعزيز تنافسية المجموعات الصناعية الكبرى والاقتصاد الوطني.
وذكرت أن دبليو سينس، المتخصصة في تقنيات الاتصالات اللاسلكية تحت الماء وإنترنت الأشياء البحرية، ستسهم في استراتيجية فينكانتيري من خلال تطوير حلول متقدمة لتبادل البيانات في الوقت الحقيقي بين المنصات وأجهزة الاستشعار والمركبات البحرية، بما يعزز مراقبة المجال البحري وحماية البنية التحتية الحيوية.
وقالت فينكانتيري إن سوق الأنشطة تحت الماء، الذي يشمل الغواصات وأنظمة الاستشعار والأنظمة القتالية والأنشطة غير التقليدية، يُتوقع أن تبلغ قيمته التراكمية نحو 155 مليار يورو خلال الفترة بين عامي 2026 و2030، فيما يُنتظر أن ينمو قطاع الأنشطة غير التقليدية بمعدل سنوي يقارب 30%، مدفوعًا بزيادة الإنفاق الدفاعي ومتطلبات حماية البنية التحتية الحيوية، مع استمرار مساهمة القطاع المدني بالحصة الأكبر من القيمة السوقية.


