القيادي في حزب إخوة إيطاليا يؤكد أن موقع إيطاليا الجغرافي ودورها السياسي يجعلانها محوراً لا غنى عنه في أي مبادرة مستقبلية تتعلق بالبحر المتوسط....
قال الأمين العام لحزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، أنطونيو جيوردانو، وهو من حزب إخوة إيطاليا، إن أيام التوعية الأوروبية التي ينظمها المحافظون الأوروبيون ستُعقد في كاتانيا وباليرمو خلال الفترة من 17 إلى 20 يوليو.
وتحمل الفعاليات عنوان “متوسط أكثر أمناً من أجل أوروبا أقوى”، بمشاركة نائب رئيس المفوضية الأوروبية رافاييلي فيتو، إلى جانب أعضاء في البرلمان الأوروبي ومسؤولين إداريين.
وللمرة الأولى، ستشارك بعثة أوروبية في المسيرة المخصصة لإحياء ذكرى القاضي باولو بورسيلينو، وهو حدث آخر يحظى باهتمام خاص لدى المحافظين المقربين من ميلوني، وقد تشارك فيه أيضاً رئيسة الوزراء.
ومن بين المتحدثين، إلى جانب عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي عن حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، رئيس مجلس الشيوخ إنياتسيو لا روسا، ونائب وزير الخارجية إدموندو تشيرييلي، ورئيس شركة إيتا إيروايز ساندرو بابالاردو.
وحول اختيار صقلية مقراً للفعاليات، قال إن رؤية المحافظين بشأن الجبهة الجنوبية تتقاطع مع الاهتمام بالبحر المتوسط، وهي موضوعات أكدت عليها رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ليس فقط خلال اجتماع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، بل أيضاً في جميع اجتماعات المجلس الأوروبي التي شاركت فيها.
وتابع أنه هذا سبب ممتاز يجعل جميع المحافظين الأوروبيين يولون هذه القضية اهتماماً.
وأشار إلى مجموعة من العناصر الموضوعية، بعيداً عن الجناح الجنوبي لأوروبا، مشيراً إلى قضية الهجرة الاقتصادية وأفريقيا، حيث تضطلع إيطاليا وصقلية بدور مهم بشكل خاص، معتبراً أن الأمر لا يتعلق فقط بقضية أمنية، بل أيضاً بقضية ثقافية.
واعتبر أن البحر المتوسط كان مهد ثقافتنا الغربية، وأن التبادلات التجارية بين دول المتوسط كانت دائماً أكبر بكثير من تلك التي جرت في أي بحر آخر.
وأوضح أن اهتمام أوروبا يرتكز اليوم على مكافحة الهجرة غير النظامية، التي يمثل البحر المتوسط مسرحها الرئيسي، وكذلك على محاولة إيجاد منافذ جديدة، بما في ذلك المنافذ التجارية.
وفيما يتعلق بالدور الذي يمكن أن تؤديه إيطاليا في المتوسط وفي المتوسط العالمي الذي وصفته رئيسة الوزراء نفسها بهذا الشكل في مناسبات عدة، قال جيوردانو: علينا أن نتخيل البحر المتوسط بعد 20 عاماً، عندما تكون رؤية جورجيا ميلوني بشأن بحرنا المتوسط العالمي قد انطلقت فعلياً من سياسات المحافظين. وحتى من الناحية البصرية، فإن إيطاليا منصة تقع في قلب البحر المتوسط، وهي نقطة العبور الطبيعية لمختلف المسارات، ونقطة الربط بين أوروبا وشمال أفريقيا.
ومضى يقول: أعتقد أن العامل الجغرافي يتقاطع مع تاريخ جيوسياسي يتعلق ببأمرين: أولاً، أن هذا المركز الجغرافي أساسي في الحسابات المستقبلية، وثانياً، أنه لا يمكن تجاوز إيطاليا في أي مبادرة مستقبلية.
وبخصوص التغير خلال هذه السنوات الأربع مقارنة بالسنوات العشر السابقة، قال: أفكر في ميثاق الهجرة واللجوء، وفي موقف الرأي العام الأوروبي من خطة ماتي، وفي رد الفعل الأوروبي الذي لمس عملياً مقترحاتنا البراغماتية وغير الأيديولوجية. ومنذ ذلك الحين، بدأ يتضح تدريجياً أن الحل الأكثر قابلية للتنفيذ هو نموذج ميلوني، أي قول الأمور المنطقية، واقتراح مبادرات مفيدة، والانفتاح على الحوار مع الجميع بشأن قضايا ملموسة.
وأشار إلى أن هناك من يوافق على تشغيل صناعته الوطنية وحدها، أكثر من صناعات الدول الأخرى.
واستطرد: لكن يجب إبعاد القضية عن مفهوم إعادة التسلح. نحن نتحدث عن الدفاع. ولنتذكر أن الطائرات المسيّرة كانت الابتكار الأبرز خلال السنوات الأربع الماضية، وأن لها استخدامات مدنية أكثر بكثير من استخداماتها القتالية.
وأكد أنه: بفضل الطائرات المسيّرة، أصبحنا اليوم قادرين على مراقبة المحاصيل الزراعية، ورصد اندلاع الحرائق. كما تُستخدم الطائرات المسيّرة في مراقبة الأنهار الجليدية، وهو أمر لم نكن قادرين على القيام به من قبل.
وحول مؤتمر حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، حيث ستتزامن الفعاليات مع مسيرة المشاعل لإحياء ذكرى القاضي بورسيلينو وإمكانية مشاركه رئيسة الوزراء، قال جيوردانو: لا أستطيع أن أقول ذلك. لكن الأمر الرائع هو أن بعثة أوروبية ستشارك للمرة الأولى في مسيرة المشاعل، حاملة أعلام دولنا.


