Home » فيتو: منطقة المتوسط فرصة كبرى للتعاون والتنمية
سياسة

فيتو: منطقة المتوسط فرصة كبرى للتعاون والتنمية

مؤتمر للمحافظين والإصلاحيين الأوروبيين في صقلية يدعو إلى استراتيجية أوروبية متكاملة للأمن والهجرة في المتوسط...

قال نائب رئيس المفوضية الأوروبية، رافاييلي فيتو، إن البحر المتوسط يمثل فرصة كبيرة للتعاون والتنمية، لكنه في الوقت نفسه مسؤولية مشتركة.

وأكد على أن تعزيز الاستقرار والأمن والنمو يتطلب التعامل بواقعية مع أحد أهم التحديات التي تواجه أوروبا وشركاءها.

وقال فيتو، في منشور عبر منصة إكس، إنه شارك في المؤتمر الذي نظمه حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين في صقلية، مؤكدًا أن البحر المتوسط يشكل محورًا أساسيًا للتعاون والتنمية الإقليمية.

وشارك في المؤتمر، الذي عقد في مدينة كاتانيا ضمن فعاليات “أيام التوعية الأوروبية”، كبار المسؤولين في الحكومتين الإيطالية والأوروبية، إلى جانب مسؤولين إقليميين وبرلمانيين وأكاديميين، لبحث استراتيجية أوروبية متكاملة للحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي، شملت ملفات أمن الحدود، وحرية الملاحة، والتعاون مع أفريقيا، وتنمية الجزر.

وقال رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي، إيناسيو لا روسا، إن الدور المتنامي لصقلية يعكس التزام الحكومة الإيطالية بتقليص الفجوة بين شمال البلاد وجنوبها، معتبرًا أن الهدف نفسه ينبغي أن يتحقق على مستوى الاتحاد الأوروبي.

وذكر أن أمن البحر المتوسط يمثل أولوية، إلا أن أمن الاتحاد الأوروبي لا يقتصر على الجبهة الجنوبية وحدها، في ظل الحرب في أوكرانيا والأزمات الدولية الأخرى، داعيًا حلف شمال الأطلسي إلى إيلاء اهتمام أكبر للجناح الجنوبي للحلف.

بدوره، قال الأمين العام لحزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، أنطونيو جوردانو، إن التحدي يتمثل في الانتقال من إدارة الأزمات إلى وضع استراتيجية مشتركة تجمع بين الأمن والتنمية والتعاون مع دول الضفة الجنوبية للمتوسط.

وتوجه بالشكر إلى عضو البرلمان الأوروبي روجيرو راتسا، الذي كان وراء تنظيم المؤتمر في مدينته.

وذكر رافاييلي فيتو أن المفوضية الأوروبية تعمل على إصلاح سياسة التماسك الأوروبية، مشيراً إلى أن المرونة والتبسيط يمثلان الركيزتين الأساسيتين لهذه الإصلاحات، مع ضرورة وضع استراتيجيات مخصصة للجزر ولمعالجة تحديات العزلة الجغرافية.

من جهته، شدد وزير الحماية المدنية والسياسات البحرية الإيطالي، نيلو موسوميتشي، على أن إيطاليا تزداد تأثيرًا على الساحة الدولية كلما عززت دورها في منطقة البحر المتوسط.

وأكد أن تحقيق ذلك يتطلب دبلوماسية فعالة، وقيادة سياسية ذات مصداقية، والاستفادة الكاملة من خطة ماتّي للتعاون مع أفريقيا.

فيما صرح رئيس منتدى المحيطين الهندي والهادئ الحر والمفتوح، كاوش أرها، بأن صقلية تمتلك المقومات التي تؤهلها لأن تصبح “سنغافورة أوروبا”، واصفًا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأنها زعيمة قوية وتحظى بشعبية في الولايات المتحدة.

وأكد وزير السياحة الإيطالي، جيانماركو ماتسي، أن الأمن يمثل الشرط الأساسي لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، موضحاً أن حماية البحار وتعزيز مكانة صقلية يسهمان في خلق فرص العمل والحفاظ على التراث المحلي.

وحول ملف الهجرة، قال وزير العلاقات مع البرلمان، لوكا تشيرياني، إن الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة يمثل تحولًا جذريًا في سياسات الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أنه ثمرة الجهود التي بذلتها رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

من جانبه، دعا نائب رئيس حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، كارلو فيدانتسا، إلى التمييز بين الهجرة النظامية والهجرة غير النظامية، معتبرًا أن الوصول إلى حلول فعالة يتطلب اتفاقات دولية وتشريعات وطنية واستراتيجيات طويلة الأمد، وليس الاكتفاء بالشعارات.

ومن المقرر أن يتوجه وفد الحزب إلى مدينة باليرمو للمشاركة في المسيرة السنوية إحياءً لذكرى القاضيين جيوفاني فالكوني وباولو بورسيلينو، وجميع من قضوا معهما في مواجهة المافيا، قبل المشاركة في فعالية أخرى ينظمها حزب إخوة إيطاليا لإحياء ذكرى بورسيلينو.

اشترك في النشرة الإخبارية