Home » فابيو كافيو: البحر مورد استراتيجي للطاقة في إيطاليا
دفاع

فابيو كافيو: البحر مورد استراتيجي للطاقة في إيطاليا

MAR ARTICO MARE OCEANO ICEBERG GHIACCIO GHIACCIAI GENERATE AI IA
الموارد البحرية تعود إلى صدارة أجندة الطاقة الإيطالية في ظل السعي إلى تنويع مصادر الإمدادات....
أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على اعتزامها زيادة حصة النفط التي يمكن استخراجها من البحار، مجددة بذلك هدفًا سبق أن أعلنته في خطاب تنصيب حكومتها عام 2022.
ومع استمرار أزمة مضيق هرمز، تحاول إيطاليا تنويع مصادر الطاقة لديها، لتعود الموارد الطبيعية البحرية، التي ظلت لفترة طويلة مهملة، إلى صدارة الأجندة السياسية.
وقال الخبير الإيطالي فابيو كافيو إن السياسة البحرية الإيطالية تمضي بانتظام وفق مسارات العمل التي حددتها خطة البحر لعام 2023، التي أُقرت بالفعل في نسختها الثانية للفترة 2023-2026.
وقد جرى تحديد نطاقات الولاية البحرية الإيطالية خارج الإقليم من خلال إنشاء مناطق مؤقتة ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة، إلى جانب إنشاء المنطقة المتاخمة. وتنص الخطة بشأن هذه المناطق على أن الإنتاج الوطني من الهيدروكربونات، ولا سيما الغاز، يكتسب أهمية استراتيجية باعتباره أداة لتعزيز أمن الطاقة وخفض الاعتماد على الخارج.
وأشار الخبير إلى أن الخطة تكشف أن مصادر الطاقة المتجددة القادمة من البحر تمثل نقطة قوة لمنظومة الطاقة والصناعة الوطنية. ولذلك تمثل طاقة الرياح في عرض البحر، ولا سيما طاقة الرياح العائمة، ركيزة للتحول البيئي والسياسة البحرية المتكاملة لإيطاليا.
ومع اعتماد إيطاليا على الخارج في النفط والغاز والكهرباء المنتجة من الطاقة النووية، ومواجهتها صعوبات بسبب إغلاق مضيق هرمز وتدفقات الغاز القادمة من قطر، كشفت الأزمات الراهنة عن هشاشتها في مجال الطاقة، بحسب الخبير.
وكان سعر النفط الخام قد ارتفع بالفعل إلى أربعة أمثاله عام 1973 خلال الحرب بين مصر وإسرائيل. ومن الطبيعي، إلى جانب زيادة تدفقات الغاز من الجزائر وليبيا ومن خلال خط تاب، أن تسعى البلاد إلى تطوير سلسلة إنتاج وطنية لمواجهة صدمات محتملة في المستقبل.
ومن شأن إنتاج كميات إضافية من النفط أو الغاز، إلى جانب زيادة قدرة البلاد على التكرير، أن يمنح الاقتصاد الوطني متنفسًا، بحسب رئيس مؤسسة نوميزما دافيدي تاباريلي.
فيما لا توجد تحديات بشأن إنشاء قدرات لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح البحرية، خصوصًا أن بريطانيا والدنمارك وألمانيا وإسبانيا اختارت هذا المسار بحسم للحصول على كهرباء خضراء بتكاليف معقولة.
وفي إيطاليا، لم يُنشأ سوى مشروع واحد محدود الحجم، أُقيم عام 2022 في مياه ميناء تارانتو. ومنذ ذلك الحين، قُدمت إلى وزارة البيئة وأمن الطاقة مشروعات عديدة لإنشاء مزارع رياح قبالة سواحل البحر الأدرياتيكي والبحر التيراني وقناة صقلية وسردينيا. إلا أن مسار هذه المشروعات، الذي تعترضه إجراءات تقييم صارمة وطويلة، لم يُستكمل.
واعتبر الخبير أنه لا شئ ينقص لتحويل هدف تزويد البلاد بقدرات مستقلة في مجال الطاقة المتجددة إلى واقع، بما يضعها في مصاف الاقتصادات الأوروبية الأكثر تقدمًا ويخفف العبء الذي تمثله فاتورة الكهرباء على الأسر والشركات.
لكنه شدد على ضرورة وضع إطار تنظيمي واضح، من خلال تشريع ينظم استغلال مصادر الطاقة المتجددة في المنطقة الاقتصادية الخالصة الإيطالية، بما يتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وتابع: لا يجب الاستهانة بعامل المناطق الرمادية أي مناطق التداخل بين المنطقة الاقتصادية الخالصة المحتملة لإيطاليا والجرف القاري التابع لها، وبين المناطق المقابلة لدول مجاورة مثل الجزائر ومالطا، وهو ما قد يثني المستثمرين في مجال طاقة الرياح، ما لم يتم التوصل إلى اتفاقات لترسيم الحدود أو تفاهمات مؤقتة مخصصة للاستغلال المشترك.
واعتبر أنه على الحكومة تقديم مشروع قانون بشأن تنظيم استغلال مصادر الطاقة المتجددة في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
يأتي ذلك فيما تملك وزارة البيئة وأمن الطاقة إمكانية استكمال إجراءات الترخيص لبعض مشروعات طاقة الرياح البحرية، على الأقل تلك المزمع إقامتها في المياه الأقل عمقًا بالبحر الأدرياتيكي، من خلال التطبيق الموسع للتشريعات المتعلقة بالجرف القاري الإيطالي.

اشترك في النشرة الإخبارية