Home » كالوفيني: الإمارات تنظر باهتمام إلى حلف الناتو وإيطاليا شريك موثوق للخليج
اقتصاد

كالوفيني: الإمارات تنظر باهتمام إلى حلف الناتو وإيطاليا شريك موثوق للخليج

النائب عن حزب إخوة إيطاليا يؤكد أن زيارات ميلوني الأربع إلى الإمارات خلال أربع سنوات عززت مكانة روما كشريك راسخ....
أكد النائب عن حزب إخوة إيطاليا جيانجاكومو كالوفيني أن المهام التي ينفذها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في منطقة الخليج تستهدف تعزيز الحوار وفهم تصورات دول المنطقة بشأن عدد من القضايا، فيما بات الردع أكثر أهمية من كثير من الجوانب التقليدية المرتبطة بالدفاع.
وقال كالوفيني، في حديث إلى موقع “ديكود 39 الإيطالي” من أبوظبي، حيث يشارك بصفته رئيسًا للوفد في اجتماع لجنة العلوم والتكنولوجيا التابعة لحلف الناتو، إن الزيارة تمثل فرصة للحوار مع دولة استراتيجية مثل الإمارات العربية المتحدة، التي تعرضت لهجمات متواصلة من إيران.
وأشار إلى تعاون الحلف مع الإمارات وإقامة تبادل ثنائي مثمر معها، فضلًا عن العلاقات المستمرة التي أرستها الحكومة الإيطالية مع نظيرتها الإماراتية.
وأوضح أن المهمة، التي جاءت بمبادرة من مجموعة العمل الخاصة بالبحر المتوسط والعلوم والتكنولوجيا التابعة لحلف الناتو، تهدف إلى تعزيز الحوار بين دول الحلف ومنطقة الخليج، لاعتبارات عدة.
وتابع أن الحدث، الذي جرى التخطيط له منذ فترة، يكتسب أهمية مضاعفة في ظل المرحلة بالغة الحساسية التي تشهدها المنطقة، على خلفية التوترات القائمة، وكذلك في سياق انتخابات التجديد النصفي وبعد التصويت في إسرائيل.
وأوضح كالوفيني أن المهمة حققت نتائج جيدة للغاية، لافتًا إلى الاهتمام الخاص الذي توليه دول الخليج، ولا سيما الإمارات، لقضايا الدفاع.
وأشار إلى أن الإمارات تلقت، خلال هجمات فبراير ومارس، نحو 90% من الطائرات المسيرة أو الصواريخ التي أطلقتها إيران باتجاه منطقة الخليج، وفقًا لما أكدته له الجهات الإماراتية مرارًا.
ورغم كثافة الهجمات، تمكنت الإمارات من التصدي لها بدرجة أكبر بفضل جهود التطوير والبحث والتكنولوجيا التي تعمل عليها منذ سنوات.
وتابع أن الإمارات تدرك أن الردع، على الأرجح، يمثل المسار المستقبلي لمواجهة التهديدات الإيرانية، معتبرًا أنها ربما تكون، من بين دول الخليج الست، الأكثر اهتمامًا بحلف الناتو.
وأكد أن مثل هذه المهام تسهم في تعزيز الحوار وفهم كيفية تعامل دول المنطقة مع مختلف القضايا.
وبشأن اللقاءات التي شهدتها المهمة، أوضح كالوفيني أن المرحلة الأولى عُقدت في مقر السفارة البريطانية التي استضافت الوفد، وشهدت مناقشات بمشاركة عدد من الملحقين العسكريين وسفراء يمثلون دول حلف الناتو.
كما ألقى كلمة خلال اجتماع لمجلس معني بالدفاع والتسلح، يمكن مقارنته بمكتب التسليح التابع لهيئة الأركان العامة للدفاع.
وقال إنه أعرب خلال الاجتماع عن التضامن والوقوف إلى جانب دول الخليج، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة، في مواجهة الهجمات والتهديدات التي تعرضت لها، كما شدد على أن الردع بات المسار الذي يتعين على الجميع اتباعه في عالم يزداد تعقيدًا من الناحية الجيوسياسية، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار، خصوصًا في مجالات البحث.
وحول تطور مفهوم الدفاع، أشار كالوفيني إلى التغيرات الكبيرة التي يشهدها هذا المجال، مستشهدًا بالهجوم الإلكتروني الذي استهدف عددًا من المتاجر الكبرى في أوروبا، وقال إن حماية المتاجر والأغذية التي كان من الممكن أن ينتهي بها الأمر إلى الإتلاف تندرج أيضًا ضمن المفهوم الجديد للدفاع، في إشارة إلى التحول الذي سبق أن أكدت عليه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مرارًا.
وشدد على ضرورة إدراك التحديات القائمة في مجال الأمن السيبراني، معتبرًا أن المبادرات الرامية إلى مواجهتها تمثل عنصرًا متزايد الأهمية من الناحية الاستراتيجية.
وتطرق كالوفيني إلى الدور الإيطالي في منطقة الخليج، مستندًا إلى محادثات أجراها في السفارة مع السفير الإيطالي وعدد من ممثلي الجالية الإيطالية، ولا سيما رجال الأعمال، وقال إن إيطاليا باتت تؤدي دورًا محوريًا في المنطقة، وهو أمر أصبح واضحًا للجميع داخل الخليج وخارجه.
وذكر أن الزيارات الأربع التي أجرتها رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى الإمارات العربية المتحدة خلال أربع سنوات من توليها الحكومة تمثل أبرز دليل على ذلك، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لم يسبق حدوثه من قبل.
وأضاف أن ميلوني كانت أول رئيسة حكومة لدولة أوروبية وعضو في حلف الناتو تزور الإمارات عقب الهجوم الإيراني الذي تعرضت له.
وأشار إلى أن الإمارات أدركت أن إيطاليا شريك حقيقي وراسخ وموثوق، ليس في الحاضر فحسب، بل في المستقبل أيضًا.

اشترك في النشرة الإخبارية