Home » الحرب والنظام العالمي والمتوسط.. عرض كتاب موليناري
سياسة

الحرب والنظام العالمي والمتوسط.. عرض كتاب موليناري

الحرب والنظام العالمي. عرض كتاب موليناري بين المحيط الهادئ والبحر المتوسط، في المنافسة بين القوى الجديدة أو القديمة أو الكبيرة أو المتوسطة.. إيطاليا تواصل لعب دور مهم، فيما ينظر الاتحاد الأوروبي إلى الجنوب. محتوى كتاب موليناري مع كالندا ومينيتي..

وفي ظل عالم تحكمه المواجهة بين الديمقراطيات والأنظمة الاستبدادية والتغيرات على خلفية الصراع الذي يهز أوروبا الشرقية والتداعيات على الجانب الجنوبي من الحلف الأطلسي والقيمة المتعلقة باتحاد يركز أكثر على البحر الأبيض المتوسط هناك تحديات جديدة على إيطاليا، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي.

ودارت التساؤلات حول الدور الذي يمكن أن تلعبه قوة متوسطة مثل الإيطالية؟ وجرى مناقشة ذلك وغيره خلال تقديم كتاب ماوريتسيو موليناري عودة الإمبراطوريات. وحول تداعيات الحرب في أوكرانيا و الإخلال بالنظام العالمي، وشارك في الفعاليات كارلو كاليندا، الأمين العام لحزب العمل، وماركو مينيتي، رئيس مؤسسة ميد أور الإيطالية ووزير الداخلية السابق وأدارتها مدير مجلة فورميكي الإيطالية فلافيا جياكوبي.

ويضع مدير صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية الأسئلة الصحيحة في الوقت المناسب. في أي مرحلة تكون الإمبراطوريات الأربع المتنافسة- حقيقية أو محتملة – في رقعة الشطرنج الجيوسياسية الجديدة؟

واعتبر كاليندا أنه كان هناك اعتقاد خطأ أن الإمبراطوريات انتهت. كان خطأ. وخلال الحرب الباردة بالرغم من الكتل المعارضة بقيت الهوية الثقافية سائدة وظهر هذا مرة أخرى مع سقوط جدار برلين. واليوم في فترة تظهر أن التحدي بين الإمبراطوريات عاد، فإن المتنافسان هما الولايات المتحدة والصين.

من جهته، قال مينيتي إنه بعد اختفاء قدرة الجمهورية الشعبية لسنوات، يقدم شي نفسه اليوم للعالم على أنه وريث ماو ويستعد للتغلب على الولايات المتحدة.

وأضاف أن الإمبراطوريتان السائدتان ستتحدان أيضًا في إطار متعدد الأقطاب أيضاً الهند وتركيا في عهد رجب طيب أردوغان، والتي تسعى لإيجاد مساحة للوساطة الناتجة عن الصراع في أوكرانيا.

وزعزعت الحرب في أوكرانيا التوازن العالمي، فيما من الضروري مراجعة الاستراتيجيات والخطط بوضوح. وأشاد موليناري بالجبهة عبر الأطلسي والمدفوعة بقيادة قوية.

وقال إن شرور الديمقراطيات تظهر بنفس الطريقة في بلدان مختلفة ويجب مواجهتها بجبهة مشتركة، مشيراً إلى أن العدالة الاقتصادية تعد نقطة ضعف أكبر إذا واجهتها الدول بمفردها. واعتبر أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أظهر إستراتيجية مناسبة لهذه الظروف.

وأظهرت الأزمة الأوكرانية أن البحر الأبيض المتوسط ​​هو مركز ثقل التوازن العالمي. كما أن المحيط الهادئ مركزًا للمنافسة الصينية الأمريكية، فيما لايزال البحر المتوسط مركزي.

وقال مينيتي إن الاتحاد الأوروبي كحليف للولايات المتحدة يواجه بعض الأزمات التي من المحتمل أن تخل بتوازن السلام.

وتابع أن الأمر يتعلق بأزمة الطاقة التي تظهر اليوم مع التحدي الذي تفرضه أوبك وأوبك بلس على أسعار النفط الخام، فضلاً عن الكماشة الإنسانية والأمنية الناتجة عن الإرهاب الدولي في إفريقيا.

واعتبر أن روسيا بقيادة فلاديمير بوتين دخلت في كل هذه التحديات ومن بين آثار الصراع في أوكرانيا يجب لفت الانتباه إلى هذه الملفات.

وعلى إيطاليا هنا العودة إلى التفكير في سياسة خارجية قاطعة مع الدفع بالاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بدورها الأساسي في منطقة المتوسط.

بدوره، اعتبر كاليندا أنه بين تصريحات التعاطف الموالية لروسيا والنزعة الأطلسية من الضروري التساؤل حول ما إذا كان سيتم إيجاد توازن.

ورأي أنه فيما يتعلق بدور الدولة في الجوار، سيكون من الأساسي بأي حال اعتراض تلك الدول غير الديمقراطية لمنعها من الوقوع في قبضة الاستبداد.

وخلص مينيتي قائلاً: في البرلمان يجري الحديث عن قرارات السياسة الخارجية في البرلمان، مشيراً إلى أنه من المصلحة الوطنية عدم تغيير إيطاليا دورها في السياسة الدولية. وشدد على توافقه مع كاليندا على الحاجة إلى خطاب سياسي مسؤول لا يقع في فخ سياسة “الحرية للجميع”.

اشترك في النشرة الإخبارية