Home » مؤسسة ميد أور الإيطالية: حان الوقت لدبلوماسية المناخ
سياسة

مؤسسة ميد أور الإيطالية: حان الوقت لدبلوماسية المناخ

مدونة المؤسسة تبحث تأثير تغير المناخ على الاستقرار الجيوسياسي، مع نظرة استراتيجية على البحر المتوسط...
عرضت مؤسسة ميد أور الإيطالية المذكرة الجديدة لها تحت عنوان “التغير المناخي والأمن: تحد عالمي”، في 31 مارس الماضي.
وتشمل تهديدات تغير المناخ، الفيضانات والحرائق والجفاف، وارتفاع منسوب سطح البحر، وموجات الحرارة الشديدة.
ويؤثر ذلك على النظم الاقتصادية والبنى التحتية والهياكل الجيوسياسية، فيما تتطلب أزمة المناخ استجابة استراتيجية ومنسقة ومتعددة الأبعاد.
وتستعرض المذكرة تحليلا متعمقا لعواقب تغير المناخ في المجالات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية، بالتركيز على منطقة البحر المتوسط.
وأدار الحدث إنريكو كاسيني، مدير الاتصالات في مؤسسة ميد أور، مع مشاركة خبراء وممثلي المؤسسات، بما في ذلك جيامباولو كوتيلو، المدير المركزي للقضايا العالمية في المديرية العامة للعولمة والشؤون العالمية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، كارلو دوليوني، أستاذ الديناميكا الجيولوجية في جامعة سابينزا في روما ونائب رئيس الأكاديمية الوطنية  لينتشي، ساندرو كارنيل، مدير الأبحاث في معهد العلوم القطبية.
كما شاركت رافاييلا لوليني، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مجموعة ليوناردو، جوليا جينواردي، المدير الإداري لمؤسسة إينيل وتشيسيليا جاتي، المدير التنفيذي للشؤون المؤسسية في شركة سنام.
وكشف الاجتماع أن التغيرات في درجات الحرارة والرطوبة والضغط وتكوين الغلاف الجوي هي أصل التحولات العميقة في النماذج الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد الاجتماع أن هذه الظواهر الطبيعية تؤدي إلى أحداث مناخية متطرفة كما تؤثر بشكل مباشر على طريقة العيش و استهلاك الموارد.
كما أشار الاجتماع إلى”التدرج الديموغرافي”، ففيما تتسم أفريقيا بالنمو السكاني السريع والموارد المحدودة، تواجه أوروبا ركودا ديموغرافياً لكنها أكثر ثراء.
وهنا يبرز تغير المناخ باعتباره قضية بيئية فضلاً عن كونه عاملاً يسرع من عدم المساواة والتوترات والهجرة.
كما تحدث التقرير عن تركيز ثاني أكسيد الكربون مع وصوله إلى مستويات قياسية هي الأعلى خلال الـ 800 ألف عام الماضية، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على ارتفاع درجات الحرارة و الظواهر المتطرفة.
 وكشف الاجتماع أن ذوبان الغطاء الجليدي في جرينلاند يؤدي إلى ارتفاع مستوى المحيط الأطلسي بما يصل إلى ستة أمتار، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مدمرة على سواحل البحر المتوسط ​​وتوازن الحوض بالكامل.
كل هذه الظواهر دفعت قطاع الإنتاج الإيطالي إلى إعادة التفكير هيكليا في استراتيجياته، وخاصة في القطاعات ذات القيمة النظامية الأكبر مثل الأمن والطاقة.
وتتبنى الشركات نهجاً متكاملاً للمرونة، يجمع بين الوقاية والقدرة على التكيف والابتكار التكنولوجي.
من جهتها، وجهت مجموعة ليوناردو، الرائدة في مجال الدفاع والفضاء، عملياتها الصناعية نحو نموذج متطور للتكيف، يعتمد على استخدام التقنيات الرقمية المتقدمة والذكاء الاصطناعي ومركزية التحكم في البيانات.
بدورها، تركز مؤسسة إينيل، المتخصصة في قطاع الطاقة، على الحاجة إلى التعزيز الهيكلي لقدرة البنية التحتية الوطنية على الصمود، في ضوء الزيادة الهائلة في الظواهر الجوية المتطرفة.
فيما تركز سنام على اتجاه استراتيجي مزدوج يتمثل في استمرار أمن إمدادات الطاقة و المساهمة في إزالة الكربون.
وقامت الشركة بالاستثمار في تنويع طرق العبور وتعزيز روابط البنية التحتية مع الشاطئ الجنوبي للبحر المتوسط، وتعزيز تطوير الهيدروجين الأخضر باعتباره ناقلا استراتيجيا لعملية التحول.
وفي هذا السياق، تطورت دبلوماسية المناخ الإيطالية استجابة للأحداث العالمية مثل الوباء والحرب في أوكرانيا، مما جعل أمن الطاقة أحد ركائز السياسة الخارجية.
ويأتي هذا فيما تتمتع إيطاليا بموقع جغرافي استراتيجي، مع مرونة النظام الصناعي، وشبكة العلاقات الدولية الموحدة.
وتتطلع إيطاليا لأن تصبح مركزا للطاقة في منطقة البحر المتوسط، مع تشجيع نهج عملي يجمع بين القدرة التنافسية الاقتصادية والأهداف المناخية.

اشترك في النشرة الإخبارية