رئيسة الوزراء الإيطالية تؤكد التزام بلادها بمكافحة تمويل الإرهاب..
أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالعملية الأمنية الواسعة التي نفذتها السلطات الإيطالية وأدت إلى تفكيك الخلية الإيطالية لحركة “حماس”.
وشددت رئيسة الوزراء الإيطالية على أن العملية تمثل خطوة بالغة الأهمية في مواجهة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله داخل الأراضي الإيطالية.
وأعربت ميلوني، في بيان صادر عن رئاسة الوزراء، عن تقديرها وارتياحها لنجاح العملية، التي أسفرت عن توقيف تسعة أشخاص يُشتبه في تورطهم في شبكة معقدة لتمويل حركة حماس عبر جمعيات خيرية.
وأوضحت رئيسة الوزراء الإيطالية أن التحقيقات كشفت عن تحويل ملايين اليوروهات إلى الحركة، واصفة العملية بالمعقدة وأنها مهمة جدا على صعيد الأمن القومي.
وقالت ميلوني إن من بين الموقوفين محمد محمود أحمد حنون (64)، رئيس جمعية الفلسطينيين في إيطاليا، والذي وصف بأنه عضو في الجناح الخارجي لتنظيم حركة حماس والقيادي الأبرز في الخلية الإيطالية للتنظيم.
وأوضحت ميلوني أن العملية جاءت نتيجة ثمرة تعاون واسع بين أجهزة الدولة المختلفة، موجهة شكرها إلى النيابة العامة في جنوة، والمديرية الوطنية لمكافحة المافيا والإرهاب، وشرطة الدولة، والشرطة المالية، فضلاً عن جهاز الاستخبارات الخارجية الإيطالي.
جاءت العملية الأمنية تحت اسم “دومينو”، بإشراف مديرية مكافحة المافيا والإرهاب في جنوة، وأسفرت عن تنفيذ تسع مذكرات توقيف احتياطي، بالإضافة إلى مصادرة أموال بنحو سبعة أو ثمانية ملايين يورو.
وكشفت السلطات أن التحقيقات أظهرت أن أكثر من 70 في المائة من التبرعات التي جُمعت عبر بعض الجمعيات الخيرية يتم تحويلها إلى جهات مرتبطة بالجناح العسكري لحركة حماس.
وتضمنت الاعتقالات عدة مدن إيطالية من بينها جنوة و ميلانو وروما وبولونيا وتورينو و مودينا، وبيرجامو، فيما لا يزال شخصان آخران مطلوبين للعدالة، أحدهما يقيم في تركيا والآخر في قطاع غزة.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت التحقيقات إلى استخدام شبكات مالية معقدة وتحويلات نقدية كبيرة، فضلاً عن دعم لوجستي وتنظيمي منسق على مستوى دولي.
هذا وأثارت العملية ردود فعل سياسية واسعة داخل إيطاليا، حيث اعتبر عدد من قادة الأحزاب، خصوصاً في صفوف اليمين، أن الخطوة تمثل ضربة قوية لشبكات تمويل الإرهاب، ودليلاً على حزم الدولة الإيطالية في التصدي لأي نشاط يهدد أمنها القومي أو يرتبط بالتنظيمات المتطرفة.
ومن جهتها، أكدت الحكومة الإيطالية أن مكافحة الإرهاب وتمويله تظل أولوية قصوى، مشددة على أن الأجهزة المختصة ستواصل العمل بكل حزم لمنع استغلال الأراضي الإيطالية أو مؤسساتها لأغراض تتعارض مع القانون والأمن الوطني.
وأسفرت العملية عن ضبط أكثر من 200 ألف يورو نقدًا، معظمها في جمعية “لا كوبولا دورو” في ميلانو، وشملت ثلاث جمعيات خيرية استُخدمت لتحويل الأموال مع أكثر من 70% إلى حماس.
كما تضمنت العملية، التنصت على المكالمات الهاتفية، وسجلات المكالمات والمراقبة، والتعاون مع إسرائيل وهولندا والاتحاد الأوروبي.
وجاءت التحقيقات استنادا إلى شكوك تعود إلى عام 2001، والتي تعززت بعد 7 أكتوبر 2023.


