Home » إيطاليا: التدخل الأمريكي في فنزويلا دفاع مشروع ضد الاتجار بالمخدرات
سياسة

إيطاليا: التدخل الأمريكي في فنزويلا دفاع مشروع ضد الاتجار بالمخدرات

GIORGIA MELONI STEFANIA CRAXI
ميلوني تؤكد على موقف مؤيد لترامب مع توفير الحماية للإيطاليين....
تتابع إيطاليا باهتمام بالغ التطورات المرتبطة بالهجوم الأمريكي في فنزويلا، حيث اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن ما جرى يندرج في إطار تدخل دفاعي مشروع ضد الجهات التي تعمل على تسهيل الاتجار بالمخدرات.
وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية أن العمل العسكري لا يمثل المسار الأمثل لمعالجة الأزمة، وأن أولوية الحكومة تبقى ضمان أمن وسلامة الجالية الإيطالية في البلاد.
وتعكس مواقف ميلوني مقاربة متوازنة تجمع بين الالتزام الأطلسي البراجماتي والحذر الدبلوماسي، في سياق تبدو فيه روما أقرب إلى واشنطن مقارنة بعدد من العواصم الأوروبية، من دون التخلي عن لغة التهدئة والدعوة إلى حلول سياسية.
وشددت الحكومة الإيطالية على أنها لم تعترف يوماً بفوز نيكولاس مادورو في الانتخابات الرئاسية، وتواصل إدانة القمع الذي يمارسه النظام، مع دعمها لتطلعات الشعب الفنزويلي نحو انتقال ديمقراطي سلمي.
ووصفت إيطاليا العملية الأمريكية بأنها إجراء دفاعي يمكن تبريره في مواجهة منظومة تساعد الاتجار بالمخدرات وتساهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي، مشددة على أن استخدام القوة لا يمكن أن يشكل بديلاً عن المسار السياسي.
يأتي هذا فيما تواصل السلطات الإيطالية متابعة أوضاع المواطنين الإيطاليين في فنزويلا بشكل دائم، في ظل وجود جالية بنحو 160 ألف شخص، مع إشارة ضمنية إلى قضية المتعاون الإنساني الإيطالي ألبرتو ترينتيني المحتجز منذ قرابة عام.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني تفعيل وحدة الأزمات في وزارة الخارجية، مؤكداً أن البعثة الدبلوماسية في كراكاس على تواصل مستمر مع الجالية، وأنه لم تُسجَّل حتى الآن أي طلبات استغاثة من مواطنين في وضع حرج.
سياسياً، تحافظ أحزاب الأغلبية الحكومية الإيطالية على موقف متماسك، حيث أكد كل من حزب إخوة إيطاليا والرابطة وفورزا إيطاليا شرعية الطابع الدفاعي للتحرك الأمريكي، مع تجنب خطاب تصعيدي قد يؤدي إلى توتر مع الشركاء الدوليين.
فيما وجهت قوى المعارضة، وعلى رأسها الحزب الديمقراطي وحركة خمس نجوم وتحالف الخضر واليسار، انتقادات للعملية العسكرية، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
كما شككت في توسيع مفهوم “الدفاع المشروع الوقائي” ليشمل مكافحة الاتجار بالمخدرات، داعية الحكومة إلى الالتزام بالمواقف الأوروبية والأممية الداعية إلى ضبط النفس.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تتابع الشركات الإيطالية العاملة في فنزويلا تطورات الوضع بحذر.
وفي هذا السياق، لم تسجل شركة إيني الإيطالية حتى الآن تأثيرات فورية على أنشطتها في قطاع النفط والغاز، التي سبق أن خضعت لإعادة تفاوض في ظل القيود الأمريكية على التراخيص.
بالإضافة إلى ذلك، تحافظ شركات إيطالية أخرى، من بينها سايبم وتريفي ونوفو بيجنوني وجيلا وساليني-إمبريجيلو وأستالدي وبارمالات، على وجود محدود في فنزويلا، رغم امتلاكها اعتمادات وديوناً مستحقة لدى الدولة.
جاء ذلك وسط تقارير عن تراجع التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2025، بعد سنوات من النمو حتى 2024، بفعل الأزمة السياسية والعقوبات وعدم الاستقرار.
وتعمل الحكومة الإيطالية على حماية الأصول والمصالح الاقتصادية الإيطالية، مع إبقاء ملف الديون والاعتمادات كأحد أدوات الحوار المحتملة مع كراكاس.

اشترك في النشرة الإخبارية