ميلوني تؤكد أن الخطوة تمثل اعترافا بالثقل السياسي لإيطاليا.. تاياني: إيطاليا من أبرز الدول الأوروبية المساهمة في تقديم المساعدات لغزة.. وكروسيتو: البعد الأمني ضروري....
أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن تلقي بلادها دعوة للمشاركة في مجلس السلام المعني بقطاع غزة، مشيرة إلى الاستعداد للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة.
وجاءت تصريحات ميلوني من سيول، وهي المحطة الأخيرة في جولتها الآسيوية، في خطوة تمثل انتقالا نوعيا بشأن الدور الإيطالي فيما يخص التطورات بالشرق الأوسط.
وشددت ميلوني على أن هذه الدعوة تمثل اعترافًا بالثقل السياسي لإيطاليا وبالمصداقية التي نجحت في ترسيخها عبر الحوار مع مختلف أطراف المنطقة.
ويضم المجلس مجموعة محدودة من الدول الأوروبية ودول الشرق الأوسط، من أجل وضع خطة شاملة للاستقرار وإعادة الإعمار في قطاع غزة خلال مرحلة ما بعد النزاع.
ويعكس انضمام إيطاليا إلى مجلس السلام توجه الحكومة برئاسة ميلوني إلى ترسيخ دور روما كطرف فاعل ووسيط موثوق في سياق منطقة المتوسط الموسعة.
وقال دبلوماسي مخضرم إن إيطاليا تتحرك بحذر، غير أن وجودها على طاولة صياغة خطة السلام يُعد بحد ذاته إنجازا سياسيا يحمل دلالة.
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، أن الدعوة تمثل إشارة مهمة للدبلوماسية الإيطالية، مشيراً إلى ضرورة اعتماد مقاربة واقعية ومتوازنة، تضمن أمن إسرائيل وحق الشعب الفلسطيني في العيش بسلام وكرامة.
وأوضح وزير الخارجية الإيطالي أن إيطاليا تُعد من أبرز الدول الأوروبية المساهمة في تقديم المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة، مشيراً إلى قدرة روما على أداء دور يربط بين القدس ودول الخليج والشركاء الأوروبيين.
من ناحيته، أكد وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو على أن المسار السياسي لا يمكن أن ينجح من دون تخطيط أمني دقيق.
وشدد الوزير على أن استقرار قطاع غزة يتطلب وجودًا دوليًا فعالًا مع ضمان السيطرة المحكمة على الممرات الإنسانية، ملمحًا إلى إمكانية مساهمة إيطاليا بدعم لوجستي أو تقني له طابع عسكري، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
من جانبه، قال وزير العمل وصنع في إيطاليا أدولفو أورسو إن المشاركة الإيطالية تحمل بعدا اقتصاديا واضحا، مشيراً إلى أن مرحلة إعادة الإعمار بعد الحرب تتيح لإيطاليا تقديم خبراتها وتقنياتها وشركاتها الرائدة، خصوصاً في مجالات الطاقة والبنى التحتية المدنية.
وأكد أورسو أن هذه المشاركة تمثل فرصة تتجاوز بعدها الإنساني والجيوسياسي لتشمل بعدا صناعيا وتنمويا.


