Home » منتدى المرأة البرلمانية يسلط الضوء على تمكين المرأة في منطقة المتوسط وأوروبا
سياسة

منتدى المرأة البرلمانية يسلط الضوء على تمكين المرأة في منطقة المتوسط وأوروبا

أكثر من 200 مندوب من مناطق المتوسط وأوروبا والخليج و آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا يشاركون في الفعاليات....
عقدت، الأربعاء، النسخة الثانية من منتدى المرأة البرلمانية التابع للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، تحت رئاسة النائبة مريم بن ثنية، وباستضافة المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات.
وشارك في المنتدى أكثر من 200 مندوب من مناطق البحر الأبيض المتوسط وأوروبا والخليج، فضلاً عن آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا بما في ذلك منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.
وسلط المنتدى هذا العام الضوء على تمكين المرأة باعتبارها رافعة رئيسية للتماسك والشمول، من الخليج إلى المتوسط.
وناقشت الجلسات دور المرأة في مجالات الاستدامة والصحة والسياسة ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن الدور الاقتصادي غير المستغل للمرأة.
من جانبها، قالت إيفا هامل، الممثلة المقيمة للبنك الدولي في الإمارات، إن أحدث تقديرات البنك الدولي تشير إلى أن سد الفجوة بين الجنسين في المشاركة بالقوى العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيؤدي إلى زيادة الناتج المحلي للمنطقة، بالإضافة إلى نمو الناتج المحلي العالمي بنسبة 20٪، ما يعادل مضاعفة الناتج الحالي للمنطقة أو نحو تريليون دولار من الإنتاج التراكمي.
وأوضحت المسؤولة أن متوسط مشاركة النساء في سن العمل في المنطقة يبلغ 18٪ فقط مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 48٪، ما يجعل المنطقة الأقل أداء في هذا المجال.
وكشفت بيانات البنك الدولي استمرار الاتجاهات السلبية المتعلقة بالقيادة النسائية وريادة الأعمال في القطاع الخاص، إضافة إلى المناصب السياسية القيادية.
وأشارت البيانات إلى أن النساء تمتلك 16٪ فقط من الشركات، فيما تشكل النساء الأغلبية في 4.4٪ من الشركات، وتترأس النساء 5.6٪ فقط من الشركات كمديرات تنفيذية أو قياديات رئيسيات.
سياسياً، أظهرت البيانات أن النساء تشغل نحو 14٪ من المناصب الوزارية في الشرق الأوسط، بينما بلغت نسبة المقاعد التي تشغلها النساء في البرلمانات الوطنية حوالي 17٪ في 2023 مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 26٪.
وكشفت هامل أن هذا الأمر يرتبط بعوامل الطلب والعرض. وبخصوص الطلب، شددت على ضرورة مواجهة تصورات الشركات حول تقسيم المهام حسب الجنس والمعايير الاجتماعية والمتطلبات التنظيمية التي تحد من قدرة النساء على المنافسة، وما قد يترتب عليها من تكاليف أعلى عند توظيف النساء، فضلاً عن التمييز في عمليات الاختيار.
أما فيما يتعلق بالعرض، فترتبط العوامل بنسبة كبيرة بالعمل المنزلي غير مدفوع الأجر، وقلة توفر خدمات رعاية الأطفال وكبار السن بأسعار معقولة، ونقص أشكال العمل المرن، فضلاً عن عدم كفاية إجازات الأمومة المدفوعة، ونقص وسائل النقل الآمنة في العديد من البلدان.
وقالت هامل إن المنتديات مثل منتدى المرأة البرلمانية تعد أساسية لتحليل البيانات وزيادة الوعي بأن عدم سد الفجوة بين الجنسين يؤدي إلى نمو اقتصادي ضعيف وثروات وفرص ضائعة، مشددة على ضرورة التحرك وأنه يمكن للبرلمانيات في منطقة المتوسط إحداث فرق كبير في إزالة الحواجز، بما في ذلك القانونية.
بدوره، قال النائب جوليو سنتيميرو، رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، إن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة يمثلان ركائز استراتيجية للجمعية منذ تأسيسها.
وشدد على ضرورة ترجمة الالتزامات إلى أفعال ملموسة، وتعزيز الأطر التشريعية، وتخصيص الموارد اللازمة لتمكين المرأة، وضمان متابعة فعالة للالتزامات الدولية.
وتضمنت أبرز المعطيات التي عرضها المنتدى، أنه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تمثل النساء نحو 76٪ من إجمالي ساعات العمل في مجال الرعاية، ويخصصن 3.5 أضعاف الوقت للعمل غير مدفوع الأجر مقارنة بالرجال بنحو 4.5 ساعة يوميًا مقابل ساعة واحدة.
وأشارت المعطيات إلى أن من بين الاستثناءات الإيجابية في المشاركة الاقتصادية والتمييز بين الجنسين في التعليم، تبرز الإمارات بمعدل مشاركة نسائية يبلغ نحو 46٪، واعتماد إجراءات جريئة لإزالة الحواجز القانونية أمام مشاركة المرأة في الاقتصاد، بما في ذلك تقديم إجازة أبوية كأول دولة في المنطقة.
من جانبها، قالت مونا المري، نائب رئيس مجلس التوازن بين الجنسين بالإمارات، إن النساء تشكل 66٪ من موظفي القطاع العام ويشغلن 30٪ من المناصب القيادية، فيما تمثل النساء 56٪ من خريجات تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتولد رائدات الأعمال قيمة اقتصادية تتجاوز 60 مليار دولار.
فيما قالت عضو مجلس الأمة الأردني سهير العلي، نائب رئيسة الجمعية ورئيسة اللجنة الدائمة الثانية، إنه بحلول عام 2030، ستظل امرأة أو فتاة واحدة من كل عشر تعيش في فقر، فيما لن تتحقق المساواة بين الجنسين بالمعدل الحالي إلا بعد 130 عاما.

اشترك في النشرة الإخبارية