Home » فراتين يعيد إطلاق جسر الطاقة بين أوروبا وأفريقيا
انتقال الطاقة

فراتين يعيد إطلاق جسر الطاقة بين أوروبا وأفريقيا

لقاءات وزير البيئة والطاقة الإيطالي في الجزائر تؤكد على التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة ومسار الشراكة المتقدمة....
أكد وزير البيئة والطاقة الإيطالي، جيلبيرتو بيكيتو فراتين، على الدور الاستراتيجي لإيطاليا والجزائر كركيزتين لإنشاء جسر للطاقة بين أوروبا وأفريقيا، يرتكز على الطاقة والبنية التحتية والاستثمار المشترك.
جاء ذلك خلال مشاركة بيكيتو في مؤتمر “شمال إفريقيا.. ربط القارات وخلق الفرص” بالعاصمة الجزائرية، بتنظيم من بنك الجزائر وبالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وقال بيكيتو إن العلاقات الإيطالية الجزائرية تمتد لعقود من التعاون السياسي والمؤسسي والصناعي، مشيراً إلى أنها ترتكز على الثقة المتبادلة بين الحكومات والشركات وأنه من الضروري تعزيز الشراكة وتحويلها إلى نموذج للتكامل المشترك على المستوى القاري.
وذكر الوزير الإيطالي أن الجزائر تعمل على تطوير شبكات الكهرباء والغاز وربطها بإيطاليا، بما يشمل الممر الجنوبي للهيدروجين، الذي يهدف لإنشاء منصة متكاملة للطاقة تجمع الجزائر وإيطاليا ودول أوروبية أخرى مثل ألمانيا، بالإضافة إلى الكابل الكهربائي بين تونس وإيطاليا، والذي سيكون أول خط كهرباء بحري تحت البحر المتوسط، ومشروع ميدلينك لربط الجزائر بشمال إيطاليا.
وشدد بيكيتو على أن التعاون في مجال الطاقة بين الطرفين لم يعد مجرد علاقة مزود وعميل، بل شراكة صناعية وتقنية تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي للطرفين، مع ضرورة تطوير القدرات الإنتاجية المحلية في إفريقيا، بما في ذلك الطاقات المتجددة والتقنيات الحديثة، لتعزيز فرص العمل والقيمة المضافة والاستقرار الاجتماعي.
وأشار إلى أن توفير الكهرباء لعدد 600 مليون أفريقي يمثل أولوية، موضحاً أنه من الأدوات الفعالة لتعزيز التنمية المحلية وتقليل الهجرة القسرية.
وأكد على أن الطاقة تعد أحد المحركات الرئيسة للتكامل الاقتصادي والاجتماعي بين أوروبا وأفريقيا.
وشدد على هذه الشراكة تمثل نموذجًا محتملًا لتكامل أوسع على المستوى الأوروبي والإفريقي، يمكن أن يدعم الربط في مجال الطاقة بين القارتين، ويعزز التنمية المستدامة، ويوفر حلولاً مبتكرة للتحديات الاقتصادية والبيئية، مع ضمان تعزيز أمن الطاقة وإيجاد فرص للاستثمار المشترك والمستدام.
بالإضافة إلى ذلك، أكد الوزير على أهمية تسريع الإجراءات التنظيمية ورفع كفاءة العمليات لتمكين المشروعات الجديدة في مجال الطاقة من الانطلاق بسرعة، بما يضمن الاستفادة القصوى من الموارد والبنية التحتية المتاحة في المنطقة.
هذا وقد أكدت اللقاءات التي عقدها فراتين، في الجزائر على هامش المؤتمر على أهمية التعاون الوثيق بين إيطاليا والجزائر في قطاع الطاقة، ومسار الشراكة المتقدمة بين البلدين كجسر استراتيجي بين أوروبا وأفريقيا.
والتقى الوزير الإيطالي بنظيره الجزائري محمد عرقاب، وزير الدولة المكلف بالطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون في مجال الطاقة وخاصة تجديد عقود توريد الغاز الطبيعي الجزائري إلى السوق الإيطالي، في ظل اعتماد إيطاليا على الغاز الجزائري كأحد أكبر مصادرها.
وتم التأكيد على الثقة في التوصل إلى اتفاقات جديدة في هذا الإطار، مع تكثيف الجهود المشتركة لمعالجة متطلبات اللائحة الأوروبية بشأن الحد من انبعاثات الميثان.
وشارك في الاجتماعات مسؤولون من قطاع الطاقة من البلدين، من بينهم نور الدين داودي، المدير العام لشركة النفط الجزائرية الوطنية “سوناطراك”، وسمير بختي، رئيس الوكالة الوطنية لتثمين الموارد الطاقية، فضلاً عن كبار المسؤولين من الوزارات المعنية.
وتطرقت اللقاءات لتفاصيل المشاريع المشتركة بين الشركات الجزائرية والإيطالية، خصوصاً التعاون بين سوناطراك وشركة إيني الإيطالية في مجالات الغاز والطاقة والمشاريع الهيكلية.
ومن جانبه، أكد عرقاب على جهود الجزائر للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة من خلال برامج بيئية وأنشطة سوناطراك لتعزيز الاستدامة في العمليات الصناعية، مشيراً إلى أن الجزائر تظل موردًا موثوقًا للغاز الطبيعي في منطقة البحر المتوسط.
وأكد أن نجاح عملية الانتقال في مجال الطاقة يتطلب قدرات تقنية متقدمة واستثمارات كبيرة، وأن مشاركة الشركات الأوروبية والإيطالية في تطوير الغاز الطبيعي والمشاريع المرتبطة بذلك أمر أساسي لتعزيز التكامل في مجال الطاقة بين أوروبا وشمال إفريقيا.
وتطرقت اللقاءات إلى خطة ماتي بشأن أفريقيا، وهي مبادرة إيطالية تهدف إلى تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية في مجالات تطوير الموارد والبنى التحتية والطاقة وتعزيز الشراكات الاقتصادية القائمة على الاحترام والمصالح المشتركة.
بالإضافة إلى ذلك، عقد فراتين لقاء مع مراد عجل، رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء والغاز الجزائرية “سونلغاز”، حيث ناقشا الربط بين شبكات الكهرباء والهيدروجين، وتبادلا وجهات النظر حول إمكانية عقد اجتماع وزاري في الجزائر لدول معنية بالممر الجنوبي للهيدروجين في إطار تعزيز التعاون الإقليمي في الطاقة النظيفة.

اشترك في النشرة الإخبارية