Home » إيطاليا والمغرب يطلقان برنامج شامل لتعزيز التنقل المهني وتنمية القدرات الصناعية
اقتصاد

إيطاليا والمغرب يطلقان برنامج شامل لتعزيز التنقل المهني وتنمية القدرات الصناعية

البرنامج يربط بين التدريب المهني المؤهل واحتياجات الصناعة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين...
أطلقت إيطاليا والمغرب برنامجًا شاملًا لتعزيز التنقل المهني المؤهل بين البلدين في قطاع الميكاترونيات، وهو المجال الذي يجمع بين الميكانيكا والإلكترونيات والتحكم الآلي والتقنيات الصناعية المتقدمة، ضمن استراتيجية خطة ماتي للتعاون مع إفريقيا.
ويتضمن البرنامج ثلاثة محاور رئيسية تشمل التدريب المعتمد، تحديد الاحتياجات الصناعية المشتركة، وإنشاء قنوات تنظيمية خاصة لتنظيم التنقل المهني بعيدًا عن المسارات التقليدية.
ويتمثل هدف البرنامج في تأهيل وتوظيف 500 شاب عبر مسار كامل يشمل التنسيق مع الشركات، تصاريح العمل، التأشيرات، وعقود الإقامة، بدعم من وزارتي الداخلية والعمل الإيطاليتين، وبالتعاون مع مناطق لومبارديا وفينيتو وإميليا رومانيا.
من جانبه، أكد السفير الإيطالي في المغرب باسكوالي سالزانو، أن البرنامج يمثل نموذجًا عمليًا للتعامل مع التنقل المهني بشكل منظم ويرتبط مباشرة باحتياجات النظام الإنتاجي ويجمع بين التدريب المؤهل والاختيار الدقيق والامتثال الكامل للقوانين المعمول بها.
وأوضح السفير الإيطالي أنها ليست مبادرة رمزية، بل آلية تنفيذية حقيقية لتعزيز الكفاءات وربطها بالفرص العملية.
كما يهدف البرنامج إلى تعزيز قدرات القطاع الصناعي، من خلال توفير فرص عمل للشباب في الدول الشريكة، وإدماجهم مهنيًا بطريقة مستدامة عبر مواءمة احتياجات الشركات مع مسارات التدريب في بلدان المنشأ، بما يضمن نتائج ملموسة على الاقتصادين الإيطالي والمغربي.
وتتماشى هذه المبادرة مع استراتيجية إيطاليا في إفريقيا ضمن خطة ماتي، التي تهدف إلى تعزيز التعاون متعدد المستويات بين روما والقارة الأفريقية، حيث يشكل التدريب المهني ووضع أطر قانونية لتنقل العمالة المؤهلة ركائز أساسية لتحقيق التنمية المشتركة والاستقرار الاقتصادي، وتعزيز قدرات القطاع الخاص المحلي مع تلبية احتياجات النسيج الإنتاجي الإيطالي.
ويعد التنقل المهني، عامل أساسي للأمن الاقتصادي والاستراتيجي في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تساهم برامج مثل هذا البرنامج في بناء أسس إيجابية بين الضفتين، وتعزيز الاستقرار في المنطقة الجنوبية، وترسيخ شراكات قائمة على العمل والتدريب والتطوير الصناعي.
كما تشير التجربة بين إيطاليا والمغرب إلى إمكانية تكرار هذا النموذج في دول أفريقية أخرى، بما يتوافق مع أهداف خطة ماتي في تحقيق تعاون عملي وفعال يركز على النتائج، وتحويل الحوار بين إيطاليا وأفريقيا إلى شبكة مشاريع لها أثر ملموس على الاقتصادات الحقيقية.

اشترك في النشرة الإخبارية