وزير الخارجية الإيطالي يؤكد التزام روما بتدريب قوات الأمن الفلسطينية والمشاركة في جهود الاستقرار وإعادة الإعمار...
كشف وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، خلال إحاطته أمام مجلس النواب، عن إطار التزام بلاده بملف غزة، مشيراً إلى أن إيطاليا ستسهم في تدريب قوات الأمن الفلسطينية وتواصل حضورها في المسارات التفاوضية الرامية إلى تثبيت الاستقرار.
وقال تاياني إن قوات الدرك الإيطالية تنشط منذ أكثر من عشر سنوات في الضفة الغربية عبر المهمة الثنائية مياديت، فيما ستباشر قريباً في الأردن تدريب خمسين عنصراً من أجهزة الأمن الفلسطينية تمهيداً لنشرهم في قطاع غزة، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي.
وذكر تاياني أن وجود إيطاليا على طاولة الجهود الرامية إلى إحلال السلام مسألة أساسية، مؤكداً أن غيابها عن النقاشات المتعلقة بالسلام والأمن والاستقرار في منطقة البحر المتوسط سيكون غير مفهوم سياسياً، ويتعارض مع المادة 11 من الدستور الإيطالي التي ترفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات.
وأشار إلى أن الحكومة الإيطالية دعمت منذ البداية خطة السلام الخاصة بغزة تحت رعاية الولايات المتحدة.
كما أكد رفض روما لأي محاولة لضم الضفة الغربية، مشيراً إلى أن الدور الإيطالي يقوم على حوار متواصل مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية والشركاء الرئيسيين في المنطقة، إلى جانب استمرار الجهود الإنسانية.
وأشار إلى أن إيطاليا كانت من أوائل الدول التي نظمت عمليات إجلاء من القطاع.
وأوضح وزير الخارجية أن أزمة غزة تمثل قضية محورية للأمن القومي الإيطالي، لما لها من تأثير على التوازنات الإقليمية واستقرار منطقة المتوسط الموسعة وأمن طرق التجارة الدولية، خصوصاً أن نحو 40% من الصادرات الإيطالية تمر عبر البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة، التي تشمل نزع سلاح حركة حماس وإعادة إعمار القطاع، تمثل تحديات كبيرة تتطلب زخماً سياسياً واضحاً ودعماً دولياً واسعاً.


