الخطة تركز على الطاقة المتجددة وتطوير الشبكات وتحقيق الاستدامة البيئية...
أعلنت مجموعة إنيل الإيطالية للكهرباء عن خطتها الصناعية للفترة 2026‑2028، التي ترتكز على استثمارات إجمالية تصل إلى 53 مليار يورو، بزيادة قدرها 10 مليارات يورو مقارنة بالخطة السابقة، وذلك مع تركيز واضح على مشاريع الطاقة المتجددة وتطوير شبكات التوزيع الكهربائية.
وقال الرئيس التنفيذي، فلافيو كاتانيو، إن الاستراتيجية تهدف إلى تسريع نمو المجموعة في الأسواق الأكثر استقرارا وديناميكية، مع المحافظة على الاستدامة البيئية وتعزيز عوائد المساهمين.
وأوضح كاتانيو، خلال تقديم الخطة في ميلانو، أمام المحللين والصحفيين، أن الاستثمار في الطاقة المتجددة يعد جزءا رئيسيا من الخطة، حيث تم تخصيص 20 مليار يورو لرفع القدرة المركبة من نحو 68 جيجاوات في نهاية 2025 إلى أكثر من 80 جيجاوات بحلول عام 2028، مع معدل نمو سنوي متوقع للقدرة المتجددة بنسبة 5% مقارنة بعام 2025.
وأشار إلى أن نصف هذه الاستثمارات ستتركز في أوروبا، خاصة في إيطاليا وإسبانيا، عبر المناقصات العامة وتحديثات وتجديد محطات الطاقة القائمة وتطوير الطاقة الهجينة، فيما سيذهب النصف الآخر إلى الأسواق المستقرة خارج أوروبا، بما في ذلك الولايات المتحدة والبرازيل، مع اعتماد عقود شراء الطاقة طويلة الأجل لضمان رؤية واضحة لعوائد الاستثمارات.
وكشف كاتانيو أن استراتيجية إنيل تستبعد التوسع في الأسواق عالية المخاطر مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما فيها تونس ومصر والمغرب، لضمان استقرار العوائد وتقليل المخاطر الجيوسياسية.
وعلى الصعيد الأوروبي، أكد أن الاستثمار سيركز على تطوير شبكات التوزيع الكهربائية وتعزيز البنية التحتية للمدن الذكية ودمج مصادر الطاقة المتجددة وتوسيع مراكز البيانات للطاقة الرقمية والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، مع تخصيص نحو 55% من استثمارات الشبكات في إيطاليا والبقية بين إسبانيا والبرتغال.
وبخصوص أمريكا الشمالية، قال كاتانيو إن الإنفاق المخصص يبلغ حوالي 6 مليارات يورو للولايات المتحدة وكندا، مع التركيز على توسيع مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الطاقة، فضلاً عن عمليات الاستحواذ الاستراتيجية في الولايات الأمريكية ذات الإمكانات العالية مثل تكساس وكاليفورنيا، ودعم مراكز البيانات التي تعمل بالطاقة المتجددة لتلبية الطلب التكنولوجي المتنامي.
وفيما يتعلق بكندا، قال إن الاستثمارات تركز على مشاريع الطاقة الكهرومائية والطاقة الخضراء في مقاطعات أونتاريو وكويبك.
أما في أمريكا اللاتينية، فقامت إنيل بتخصيص نحو 9–10 مليارات يورو لتعزيز نشاطاتها في البرازيل وتشيلي وكولومبيا والأرجنتين، ليشمل ذلك تطوير الشبكات الكهربائية وزيادة مشروعات الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.
وذكر كاتانيو أن البرازيل تمثل الأولوية الرئيسية مع دعم مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، فيما تركز تشيلي على الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة في المناطق الصحراوية الشمالية، وتدعم كولومبيا والأرجنتين تطوير الشبكات الصغيرة والمشروعات المتجددة الموزعة، مع اهتمام خاص بمشروعات الرياح في الأرجنتين رغم التحديات الاقتصادية.
وشدد الرئيس التنفيذي على التزام إنيل بخفض الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة للغازات الدفيئة وفق اتفاقية باريس للمناخ، مستهدفة الوصول إلى صفر انبعاثات صافية في جميع المجالات بحلول عام 2040، مع الحفاظ على خطة التحول العادل لدعم المجتمعات المحلية وحماية الوظائف المتأثرة بالتحول إلى الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن الشركة قامت بخفض انبعاثاتها الكلية بحلول نهاية 2025 بما يقارب 70% مقارنة بعام 2017، وقريبة من تحقيق هدف 2030.
وقال كاتانيو إن صافي الربح العادي لكل سهم سيتراوح بين 0.80 و0.82 يورو بحلول 2028، مقارنة بتقديرات 0.69 يورو لعام 2025، وأن توزيعات الأرباح السنوية ستزيد بمعدل نمو سنوي قدره 6% بين 2025 و2028.
وأشار إلى اعتماد مجلس الإدارة قبل تقديم الخطة برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة مليار يورو، بما يمثل 1.48% من رأس المال، لتعزيز العوائد المالية للمساهمين.
وأكد كاتانيو على أن هذه الاستراتيجية الطموحة والموثوقة ستمكن إنيل من تحسين نسبة العائد إلى المخاطرة، مع الحفاظ على المرونة المالية اللازمة للاستثمار في الأسواق الديناميكية من حيث الطلب على الكهرباء، مشيراً إلى أن الرؤية الواضحة للنتائج المستقبلية وبرنامج إعادة شراء الأسهم سيدعم زيادة توزيعات الأرباح وتحقيق نمو مستدام للشركة، مع مساهمة فعالة في التحول للطاقة النظيفة على المستوى الأوروبي والعالمي.


