Home » ميلوني: نهدف لجعل روما مركزا أوروبيا للاستثمارات في أفريقيا عبر خطة ماتي
سياسة

ميلوني: نهدف لجعل روما مركزا أوروبيا للاستثمارات في أفريقيا عبر خطة ماتي

انطلاق أسبوع الأعمال الإيطالي الإفريقي بهدف تقريب الشركات الإيطالية من نظيراتها الإفريقية...
قالت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، إن الحكومة تهدف إلى أن تصبح روما مركزا أوروبيا للاستثمارات في أفريقيا، لتكون مركزا يعمل فيه القطاعان العام والخاص لتحويل الأفكار الجيدة إلى فرص عمل.
وأضافت ميلوني، خلال مؤتمر بعنوان “وضع الأسس لفرص العمل في أفريقيا: البنى التحتية الأساسية وبيئات الأعمال”، الذي استضافته روما بمشاركة البنك الدولي بالتعاون مع رئاسة مجلس الوزراء، أن الوظائف اللائقة والمستقرة وعالية الجودة هي أساس تمكين الشباب الأفريقي من بناء مستقبلهم في وطنهم.
وأوضحت ميلوني أن القارة الأفريقية هي القارة الأصغر سنا في العالم، حيث يشكل الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 25 عامًا نحو 60٪ من السكان، وأن ملايين الشباب يدخلون سوق العمل سنويا.
واعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية أنه في حال لم تُخلق فرص عمل مناسبة، فقد يؤدي ذلك إلى الاستبعاد الاجتماعي وعدم الاستقرار والهجرة القسرية، بينما يمكن للاستثمار الجاد في الطاقة والبنية التحتية والزراعة والتعليم الفني والمهني تحويل هذه الدينامية الديموغرافية إلى قوة دافعة للتنمية.
وأشارت إلى افتتاح مكتب التعاون المالي في روما، مؤكدة أن وجود هذا المكتب يمثل اختيار استراتيجي وأنه يمثل إقامة جسر عملي بين نظام الإنتاج الإيطالي والأسواق الأفريقية وأدوات التمويل الضرورية وتسهيل لقاء المستثمرين بالمشروعات وتعزيز حركة رؤوس الأموال.
وتابعت رئيسة الوزراء  الإيطالية: نحن في الصفوف الأمامية مع البنك الدولي من خلال مشروع Mission 300 الذي يهدف إلى إيصال البنية التحتية الكهربائية لأكثر من 300 مليون شخص في أفريقيا بحلول عام 2030.
وأكدت أنه لا يوجد عمل بدون نشاط تجاري، ولا يوجد نشاط تجاري بدون طاقة، مشيرة إلى أن الاستثمار في الشبكات والقدرة الإنتاجية والطاقة المتجددة يخلق وظائف فورًا ويساهم في نمو سلاسل القيمة الكاملة.
وأوضحت ميلوني أن القارة الأفريقية تمتلك حصة كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة، لكنها لا تزال تستورد جزءا من احتياجاتها الغذائية، معتبرة أن تحسين إنتاجيتها الزراعية وتطوير التحويل الصناعي وتعزيز سلاسل القيمة سيخلق ملايين الوظائف، لا سيما للشباب والنساء.
وأكدت أن خطة ماتي الإيطالية تعد برنامج استثماري في الدول الأفريقية يرسم استراتيجية تعاون متكافئ، تستند على رؤية واضحة تهدف إلى خلق الظروف الملائمة لتطوير سلاسل الإنتاج وتأسيس شركات محلية قوية وتوفير وظائف مستقرة ولائقة في الدول الأفريقية.
وكشفت رئيسة الوزراء الإيطالية أنه حتى الآن تشمل الخطة 14 دولة، ومن المقرر في عام 2026 توسيع نطاقها ليشمل جمهورية الكونغو الديمقراطية، رواندا، الغابون، وزامبيا.
وشددت على ضرورة مواصلة التعاون مع البنك الدولي الذي تبنى الرؤية الإيطالية منذ البداية وقدم مساهمته القيمة.
يأتي هذا فيما انطلقت فعاليات أسبوع الأعمال الإيطالي الإفريقي 2026 في مقر وزارة الخارجية الإيطالية، من أجل تقريب الشركات الإيطالية من نظيراتها الإفريقية وتسهيل التعاون التجاري والاستثماري بين الطرفين وتشجيع تكامل الأسواق والجهود بين رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين.
ومن جانبه، قال جان ليونارد توادي، الصحفي والأكاديمي والمستشار الكبير في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، إن إفريقيا تمر بمرحلة تحول مهمة، مشيراً إلى أن القارة لم تعد مجرد صورة للجفاف والنزاعات، بل باتت قارة ناشئة تمتلك فرصا اقتصادية واسعة، وأن دور الشتات الأفريقي بات مهما في تحويل الهجرة إلى أداة تنموية.
 وكشف أن التحويلات المالية للأفارقة بالخارج تجاوزت 100 مليار دولار في عام 2024، متجاوزة في بعض الحالات حجم المساعدات الرسمية للتنمية وحتى حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
بدوره، قال لورينزو بيني سماجي، الخبير في التمويل من أجل التنمية وعضو سابق في اللجنة التنفيذية للبنك المركزي الأوروبي، إن الحديث عن إفريقيا يتطلب فهم تعدد أوضاع القارة، موضحاً أنه لا يمكن إقامة نظام شراكات بدون متابعة مستمرة لتطبيقه.
فيما اعتبر كليوفاس أدريان ديوما، رئيس جمعية لو ريزو والرئيس التنفيذي لأسبوع الأعمال الإيطالي الإفريقي، إن هناك العديد من الفرص المشتركة بين إيطاليا وإفريقيا، موضحاً أن إشراك الشركات الإيطالية بشكل مباشر في تنفيذ خطة ماتي يساهم في ضمان نجاحها وتحقيق أهداف التنمية وخلق فرص العمل.
وأشار إلى أن المنتدى نجح في السنوات الماضية في خلق شراكات في مختلف القطاعات بما في ذلك النسيج والتجارة والزراعة والبنية التحتية، وجمع أكبر عدد ممكن من المستثمرين والممثلين الماليين والحكوميين من الجانبين لتعزيز التعاون.

اشترك في النشرة الإخبارية