Home » تاياني و كروسيتو: أزمة إيران تكشف حدود الدبلوماسية
سياسة

تاياني و كروسيتو: أزمة إيران تكشف حدود الدبلوماسية

البرلمان يمنح الحكومة التفويض لحماية المواطنين والمصالح الإيطالية.. و روما تدرس خيارات متعددة لحماية قبرص وممرات الطاقة....

عرض وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني ووزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو، أمام البرلمان الإيطالي، الخميس، موقف الحكومة الإيطالية بشأن الأزمة الإيرانية.

وخلال جلسات اللجان المشتركة للشؤون الخارجية والدفاع، قدم الوزيران سردا دقيقا عن الرحلات الجوية الخاصة والإجلاء وما يتعلق بالانعكاسات على أمن الطاقة، مشيرين إلى ضعف القدرة السياسية في إقناع المعارضة.

وتم التأكيد على أن إيطاليا قادرة على إدارة الطوارئ القنصلية لكنها ليست فاعلا رئيسيا في صنع القرار.

وكشف تاياني أن نحو 70 ألف إيطالي متواجدون في الخليج بين مقيمين وزائرين، وأن الأولوية هي إجلاؤهم بسلام.

وبدورها، نظمت وزارة الخارجية الإيطالية رحلات جوية خاصة من مسقط، بالتنسيق مع شركات الطيران لإعادة نحو 200 طالب قاصر علقوا في أبوظبي، في عملية وصفها تاياني بأنها مثال على الكفاءة الدبلوماسية.

وأشار تاياني إلى أن إيطاليا لم تتم استشارتها قبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي أودى بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي، واضطرت للالتزام بالموقف الموحد للاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع، مؤكدة التضامن الأوروبي الأطلسي لكنها كانت مجرد مراقب.

من جانبه، تطرق كروسيتو للجانب العسكري، مشيراً إلى أن عمليتي “الغضب الملحمي” و”زئير الأسد” استهدفت البنية التحتية الإيرانية والدفاع الجوي وبرامج الصواريخ، لكن الرد الإيراني امتد إلى دول عربية رفضت مرور القوات الأمريكية عبر قواعدها، ما أدى لتوسيع دائرة المخاطر.

وأكد وزير الدفاع الإيطالي على أهمية مضيق هرمز، حيث يمر نحو 20% من النفط العالمي وثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال، ما قد يؤدي إلى ارتفاع التأمينات وتكاليف النقل بنسبة 30-40%.

وشدد على الحاجة لمراجعة القوانين المنظمة لتحرك العسكريين في حالات الطوارئ لضمان سرعة الاستجابة.

وفي سياق متصل، صوت مجلس النواب الإيطالي على قرار الحكومة بشأن الأزمة الإيرانية بموافقة 179 نائبًا، ما يتيح لإيطاليا المشاركة في الدفاع الجماعي في الخليج، مع هدف مزدوج يتمثل في حماية 70 ألف إيطالي وتعزيز مكانة إيطاليا كشريك موثوق في التحالف الأوروبي-الأطلسي.

وينص القرار على دعم الدول الأعضاء في حال تعرضت لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة من إيران، بما يشمل أنظمة الدفاع الجوي والمراقبة لحماية القواعد العسكرية والبنية التحتية، مع احترام القوانين والاتفاقيات الدولية القائمة.

وأوضح تاياني أن القرار يعد “واجب وطني”، يهدف لحماية المواطنين وضمان الالتزام بالالتزامات الدولية، مؤكداً على أن الأزمة تمس مصالح إيطاليا الاستراتيجية بشكل مباشر.

فيما قال كروسيتو إن الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي يعد “خارج القانون الدولي”، لكنه برر مشاركة إيطاليا في جهاز الدفاع باعتباره استجابة ضرورية، مع الحفاظ على الطابع الدفاعي وعدم المشاركة في الهجمات.

وأشار إلى أن الحكومة يمكنها التحرك بسرعة في حال تقديم طلبات رسمية من دول الخليج بفضل التفويض البرلماني، مع إشراف اللجان المختصة.

يأتي هذا فيما تدرس إيطاليا حزمة بحرية تدريجية لدعم قبرص، بدءا بفرقاطة متعددة المهام (فريم) ومضادة للطائرات بدون طيار والصواريخ، مع إمكانية استخدام فرقاطة كايو دويلو ، وفي حالات التصعيد الشديد، وحدات برمائية ومجموعة حاملة الطائرات كافور.

ويتمثل الهدف من الخطوة في حماية نيقوسيا وخطوط النقل البحري، بالتنسيق مع باريس وأثينا، وربط هذا الجهد بحرية الملاحة في البحر الأحمر.

وتتضمن العمليات المقترحة للفرقاطة، الدفاع الجوي وحماية المنشآت الحيوية وتقديم إنذار مبكر وتتبع الأهداف وحماية الملاحة التجارية في شرق البحر الأبيض المتوسط وطريق السويس-جوزيا تاورو.

 

أما كايو دويلو فتقدم قدرات أعلى تشمل الدفاع ضد الصواريخ البالستية، مع تأثير سياسي أعمق، بينما السفن البرمائية توفر إمكانيات الإجلاء والدعم اللوجستي، في حين تمثل كافور أقصى قدرات الدفاع البحري-الجوي والإسقاط الجوي، لكنها محفوفة بتحديات لوجستية وسياسية.

اشترك في النشرة الإخبارية