تاياني يؤكد عودة نحو 30 ألف مواطن إيطالي من مناطق التوتر في الفترة الأخيرة...
قال وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو إن تدمير طائرة استطلاع إيطالية بدون طيار داخل قاعدة علي السالم الجوية في الكويت لا ينعكس على سلامة العسكريين الإيطاليين المنتشرين في المنطقة.
وأوضح كروسيتو، في بيان، أن ملجأ للطائرات داخل القاعدة تعرض صباح أمس لهجوم، وكان بداخله طائرة استطلاع مسيّرة تابعة لقوة المهام الجوية الإيطالية في الكويت، مشيراً إلى أن جميع أفراد القوة الإيطالية في القاعدة كانوا في أمان ولم يُصب أي منهم بأذى.
وأشار إلى أنه أبلغ فورا رئيسة الوزراء ونوابها وقادة القوى السياسية في الحكومة والمعارضة بتفاصيل الحادث، في إطار الحرص على أقصى درجات الشفافية في متابعة التطورات الأمنية.
وأكد وزير الدفاع أن الحكومة تتابع الوضع عن كثب بالتنسيق المستمر مع رئيس أركان الدفاع والقيادة العملياتية المشتركة للقوات المسلحة ومع القادة العسكريين على الأرض.
وتأتي المشاركة الإيطالية في الكويت ضمن مهمة القيادة الوطنية للقوة الجوية الإيطالية – قوة المهام الجوية في الكويت التي بدأت عام 2014، في إطار مساهمة إيطاليا في العملية الدولية لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية المعروفة باسم عملية العزم الصلب.
والطائرة التي دُمرت في الهجوم هي طائرة استطلاع بدون طيار من طراز إم كيو-9 إيه بريداتور، وهي طائرة متوسطة الارتفاع طويلة المدى تُستخدم في مهام المراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية لدعم عمليات التحالف الدولي.
وتبلغ قيمة الطائرة نحو 30 مليون دولار، وقد تتجاوز 35 مليون دولار عند احتساب أنظمة الاستشعار والاتصالات والبنية الأرضية للتحكم.
كما تعد هذه الطائرة أحد أبرز الأصول العملياتية للمراقبة والاستخبارات الجوية لدى القوات الإيطالية في مسرح العمليات في الشرق الأوسط، حيث يمكنها التحليق لأكثر من 24 ساعة متواصلة وعلى ارتفاع يصل إلى نحو 15 ألف متر، كما تتيح بفضل مستشعراتها الكهروبصرية والحرارية مراقبة مستمرة للأراضي وتحديد الأهداف وتوفير معلومات فورية لقيادة التحالف والوحدات الميدانية.
ولهذه الأسباب كانت الطائرة المدمرة عنصرا مهما في منظومة المراقبة الجوية، وهو ما يفسر استمرار تمركزها في القاعدة رغم تقليص الانتشار العسكري الإيطالي في الأيام الأخيرة لأسباب أمنية.
وتستضيف قاعدة علي السالم الجوية، أحد أبرز المراكز العملياتية للتحالف الدولي في الخليج، قدرات جوية أمريكية وأخرى تابعة لدول حليفة لدعم عمليات الأمن الإقليمي ومكافحة التنظيمات المتطرفة في العراق وسوريا.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن الهجوم لم يسفر عن أي أضرار للعسكريين الإيطاليين، موضحاً أن القاعدة التي استُهدفت تعرضت لهجمات عدة في السابق، ما دفع إلى تقليص عدد العسكريين الموجودين فيها.
وأوضح تاياني، في تصريحات له، أن الكويت تمثل هدفا عسكريا لإيران بسبب وجود قواعد أمريكية على أراضيها، كما يحدث أيضاً في إقليم كردستان العراق حيث جرى تقليص عدد العسكريين الإيطاليين ونقل عدد منهم إلى تركيا.
وشدد وزير الخارجية الإيطالي قائلا: لن نخضع للترهيب، لكن من واجبنا ضمان سلامة معظم جنودنا المنتشرين في المنطقة.
وكشف تاياني أن السلطات الإيطالية أعادت نحو 30 ألف مواطن إيطالي إلى بلادهم من مناطق مختلفة خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أنه لا يوجد حالياً مواطنون إيطاليون عالقون، مع تواصل الاستعداد لمساعدة الإيطاليين المقيمين في المنطقة عند الحاجة.


