المهمة تؤكد توجه روما نحو الحوار الاستراتيجي والتعاون العسكري وحماية الملاحة والبنى التحتية....
شكلت جولة وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو في منطقة الخليج، والتي شملت السعودية و الإمارات و قطر، مسارا واضحا يعكس توجها إيطاليا أكثر تحديدا في مقاربة قضايا الأمن الإقليمي.
ويأتي هذا في ظل مرحلة تتسم بتوترات عسكرية وتهديدات للبنى التحتية الحيوية وتزايد الاهتمام بأمن طرق الملاحة البحرية.
وانطلقت الجولة من جدة مروراً بأبوظبي وصولاً إلى الدوحة، ضمن إطار أوسع يهدف إلى تعزيز العلاقات مع عدد من أبرز الشركاء العرب، حيث حمل كروسيتو رسالة ترتكز على الدعم السياسي وتكثيف الحوار الاستراتيجي وتعزيز التعاون العسكري.
وبخصوص المحطة الأولى بالمملكة العربية السعودية، عقد كروسيتو مباحثات مع نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان، تناولت تداعيات الهجمات الإيرانية، مع التأكيد على الدعم العسكري الدفاعي الذي تقدمه إيطاليا، وأهمية الدفع نحو حل دبلوماسي للأزمة.
أيضاً شملت المباحثات قضايا تتعلق بحرية الملاحة وأمن مضيق هرمز، فضلاً عن آفاق التعاون بين القوات المسلحة والتعاون الصناعي في قطاع الدفاع.
وفي الإمارات، اكتسبت الزيارة بعدا سياسيا، حيث بحث كروسيتو مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال الدفاع، إلى جانب مناقشة التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الاستقراري الإقليمي والدولي.
وكان ملف الأمن البحري محوري في الزيارة، لاسيما في ضوء تأثير التوترات على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، كما شهدت هذه المحطة توقيع خطاب نوايا لتوسيع التعاون، في إطار المحادثات مع وزير الدولة لشؤون الدفاع محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي.
واختُتمت الجولة في دولة قطر، حيث التقى كروسيتو نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، كما عقد اجتماعاً مع أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني.
وناقشت المباحثات في الدوحة تنسيق التعاون في مجال الدفاع ومتابعة تطورات الأزمة الإقليمية، مع التأكيد على أهمية الدور القطري في دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة.
وتكشف جولة كروسيتو توجها إيطاليا واضحا نحو ترسيخ الحضور السياسي والعسكري في منطقة الخليج، عبر تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع شركاء محوريين، والعمل على الربط بين قضايا الأمن الإقليمي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وضمان حرية الملاحة الدولية، في إطار رؤية متكاملة تستهدف دعم الاستقرار والتوازن في المنطقة.


