مباحثات مع مصر لتسريع تطوير حقل كرونوس واستثمارات جديدة في مشروع بالين بكوت ديفوار....
تواصل شركة إيني الإيطالية تعزيز حضورها في قطاع الطاقة الإقليمي من خلال دفع مشروعات استراتيجية في منطقة شرق المتوسط وغرب أفريقيا، عبر تعاون متقدم مع مصر في ملف الغاز القبرصي، واستثمارات جديدة في كوت ديفوار لتطوير أكبر حقل هيدروكربوني تم اكتشافه في البلاد.
وعقد ممثلون عن وزارة البترول المصرية وائتلاف يضم شركة إيني الإيطالية وتوتال إنرجيز الفرنسية سلسلة اجتماعات عمل موسعة في المقر الرئيسي للمجموعة الإيطالية بمدينة ميلانو، لبحث تسريع استكمال الاتفاقات المتعلقة بحقل الغاز القبرصي كرونوس.
وشارك في الاجتماعات محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بوزارة البترول المصرية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن المناقشات ركزت على الإسراع في الانتهاء من الاتفاقات اللازمة، تمهيداً لاتخاذ القرار النهائي للاستثمار في مشروع تطوير الحقل، وتسريع ربط إنتاج الغاز القبرصي بالبنية التحتية والمنشآت المصرية.
واتفقت الأطراف على المشاركة على مواصلة التنسيق المكثف خلال المرحلة المقبلة، من خلال عقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ النقاط المتفق عليها، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الشركاء ويسرع وتيرة تنفيذ المشروع.
وأكد الجانبان على أهمية المشروع في دعم صادرات الغاز وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة الطاقة.
وفي كوت ديفوار، أعلنت شركة إيني وشركاؤها بتروسي و فيتول، خلال مراسم أُقيمت في أبيدجان بحضور وزير الموارد المعدنية الإيفواري مامادو سانغافوا كوليبالي، الموافقة على القرار النهائي للاستثمار للمرحلة الثالثة من مشروع بالين، في خطوة تمثل تقدماً مهماً في تطوير أكبر حقل هيدروكربوني تم اكتشافه في البلاد.
ومن المتوقع أن يرفع تطوير المرحلة الثالثة الكاملة إنتاج النفط من 60 ألفاً إلى 150 ألف برميل يومياً، وإنتاج الغاز من 80 إلى 200 مليون قدم مكعبة يومياً، أي من 2.3 إلى 5.66 ملايين متر مكعب يومياً.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة إيني، كلاوديو ديسكالزي، إن مشروع بالين يجسد بصورة كاملة نموذج الاستكشاف والإنتاج الخاص بالشركة، القائم على التميز في أنشطة الاستكشاف والقدرة على تطوير المشروعات بسرعة وعلى مراحل، فضلاً عن الالتزام الراسخ بالاستدامة، في إطار حوار مستمر مع الدولة المضيفة.
وأشار إلى أن المشروع يعكس التزام شركة إيني بالمساهمة في تعزيز أمن الطاقة، ودعم تنمية الاقتصادات المحلية، وبناء مستقبل للطاقة منخفض الانبعاثات الكربونية.
بالإضافة إلى ذلك، يشمل المشروع إنشاء وحدة عائمة جديدة للإنتاج والتخزين والتفريغ، تم تصميمها لضمان مستويات مرتفعة من الكفاءة التشغيلية والسلامة وتقليل الأثر البيئي.
ويعتمد المشروع على نموذج التطوير المرحلي السريع الذي تم تطبيقه بالفعل في المرحلتين السابقتين، بما يسمح بتسريع الإنتاج وخفض التكاليف والاستفادة من البنية التحتية القائمة.
وسيتم تخصيص كامل إنتاج الغاز للسوق المحلية، بما يسهم في تلبية احتياجات كوت ديفوار من الطاقة، وتوسيع قدرات توليد الكهرباء، وتعزيز التنمية الصناعية في البلاد.
جدير بالذكر أن شركة إيني تتواجد في كوت ديفوار منذ عام 2015، حيث حققت اكتشافي بالين وكالاو، اللذين ساهما في تعزيز الاهتمام بقطاع التنقيب البحري الإيفواري وتأكيد إمكانات البلاد باعتبارها واحدة من أكثر مناطق الطاقة الواعدة في غرب أفريقيا.
أيضاً تنشط الشركة في دعم التنمية المستدامة اجتماعياً واقتصادياً من خلال مبادرات في مجالات التعليم والتدريب والصحة والتنويع الاقتصادي وتنمية المحتوى المحلي.


