Home » مائدة مستديرة في الدار البيضاء حول الفرص المتاحة للشركات الإيطالية
اقتصاد

مائدة مستديرة في الدار البيضاء حول الفرص المتاحة للشركات الإيطالية

سالزانو: المدرسة الإيطالية في الدار البيضاء تمثل فضاءً للقاء بين الثقافات...
أكد مشاركون في مائدة مستديرة بعنوان “المغرب: ملتقى استراتيجي للمهنيين والشركات الإيطالية”، أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته سوقًا واعدة للاستثمارات وعمليات التوسع الخارجي للشركات الإيطالية، إلى جانب دوره كبوابة اقتصادية تربط بين أوروبا وأفريقيا.
وجاء ذلك خلال الفعالية التي نظمها مكتب جيامبروني وشركاؤه للمحاماة الدولي، بالتعاون مع أبري إنترناشيونال، وبرعاية سفارة إيطاليا لدى المغرب.
وقالت السفارة الإيطالية إن السفير الإيطالي في المغرب باسكوالي سالزانو أكد، خلال حفل تسليم شهادات التخرج لثلاثة عشر طالبًا من المدرسة الإيطالية المعترف بها إنريكو ماتي في الدار البيضاء، أن المؤسسة التعليمية تمثل فضاءً ثمينًا للقاء بين إيطاليا والمغرب، وبين اللغات والثقافات والتقاليد والحساسيات المختلفة.
وشهدت المائدة المستديرة، التي استضافتها مدينة الدار البيضاء، مشاركة ممثلين عن مؤسسات إيطالية ومغربية، وهيئات معنية بتعزيز التبادل الاقتصادي، إلى جانب خبراء ومهنيين، بهدف استعراض البيئة الاقتصادية المغربية والآليات المتاحة أمام الشركات الراغبة في دخول السوق المغربية.
وسلطت المناقشات الضوء على دور المغرب بوصفه منصة صناعية ولوجستية ومالية إقليمية، ومستوى العلاقات الاقتصادية بين إيطاليا والمغرب، والحوافز المخصصة للاستثمارات الأجنبية، والفرص المتاحة في أبرز القطاعات الاستراتيجية.
من جانبه، قال المحامي جورجو بيانكو إن اللقاء أكد الدور المتنامي للمغرب باعتباره منصة استراتيجية لاستثمارات الشركات الإيطالية وتوسعها نحو الأسواق الأفريقية، مشيرًا إلى أن وجود مكاتب قانونية مستقرة داخل المملكة يمثل عنصرًا أساسيًا لمواكبة المستثمرين في الجوانب القانونية والتنظيمية.
وتابع أن مكتب جيامبروني وشركاؤه يعد حاليًا المكتب القانوني الإيطالي الوحيد الذي يمتلك حضورًا دائمًا في المغرب، إلى جانب مكتب تشغيلي في تونس، بهدف دعم الشركات الإيطالية في أسواق شمال أفريقيا.
وشارك في اللقاء أيضًا مونيكا موسيو، السكرتيرة الأولى في سفارة إيطاليا بالمغرب، وأليساندرو تشيانفروني من أبري إنترناشيونال، ومحمد سامي بن جلول من مكتب وكالة التجارة الإيطالية (آيس) في الدار البيضاء، وإنريكو بيروتشي من مجموعة صندوق الودائع والقروض الإيطالي (كاسا دي بوسيتي اي بريستيتي)، وكارلو إسكوفييه من وكالة ساتشي، إلى جانب ممثلي مكتب جيامبروني وشركاؤه، زكريا بوعبيدي وغسان نويوي، الذين استعرضوا الخدمات القانونية التي يقدمها المكتب للمستثمرين الدوليين والجوانب القانونية والتنظيمية المرتبطة بدخول السوق المغربية.
وسلط المشاركون الضوء على تزايد جاذبية المغرب في ظل الاستقرار المؤسسي، وتطور البنية التحتية، ووجود المناطق الاقتصادية الخاصة، مؤكدين أهمية توفير دعم مهني متخصص لمساندة الشركات في إدارة متطلبات الامتثال القانوني والمخاطر المرتبطة بالاستثمارات الأجنبية.
كما أشاروا إلى أن لقاء الدار البيضاء يندرج ضمن سلسلة من المبادرات الهادفة إلى تعزيز الحوار بين المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين بشأن تدويل الشركات الإيطالية في المنطقة.
وشدد سالزانو، خلال حفل تخرج طلاب المدرسة الإيطالية إنريكو ماتي في الدار البيضاء، على أهمية التعليم في تعزيز العلاقات بين إيطاليا والمغرب، معتبرًا أن المدارس الإيطالية في الخارج تشكل فضاءات للنمو الشخصي والحوار الثقافي وتعميق الروابط بين البلدين.
ووجه الشكر إلى القنصلية العامة لإيطاليا في الدار البيضاء، ومديرة المدرسة مارينا سجانجا، وأعضاء الهيئة التدريسية، ولجنة الإدارة، تقديرًا لجهودهم في خدمة المجتمع التعليمي.
واستلهم من اسم المدرسة، التي تحمل اسم إنريكو ماتي، ثلاث قيم رئيسية دعا الطلاب إلى التمسك بها في مسيرتهم المستقبلية، وهي الكفاءة، والرؤية، والشجاعة، مؤكدًا أن كل شهادة تخرج لا تمثل مجرد إنجاز دراسي، بل تجسد أيضًا ثمرة الالتزام والتضحيات وتجاوز الصعوبات والعلاقات الإنسانية التي نشأت خلال سنوات الدراسة.
وشدد السفير أن المسار التعليمي الثنائي اللغة والثقافة الذي خاضه الطلاب يمثل قيمة مضافة في عالم يتطلب الانفتاح والقدرة على الحوار واحترام الاختلاف.
وأوضح أن العلاقات بين إيطاليا والمغرب لا تقتصر على القنوات الدبلوماسية، وإنما تُبنى أيضًا من خلال الأسر والمدارس والجامعات والشركات، مشيرًا إلى أن خريجي المدرسة الإيطالية في الدار البيضاء مدعوون إلى الإسهام في تعزيز الحوار بين ضفتي البحر المتوسط.

اشترك في النشرة الإخبارية