اجتماع اللجنة التوجيهية في قصر كيجي يسلط الضوء على توسع المشاريع في 18 دولة.. شركة أيسيا تفوز بمناقصة لتطوير البنية التحتية المائية في الكونغو.. والاتحاد الزراعي مستعد لتوسيع المشاريع إلى دول أفريقية...
استضاف قصر كيجي الإيطالي (مقر الحكومة) الاجتماع الخامس للجنة التوجيهية الخاصة بـخطة ماتي في أفريقيا، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي، أنطونيو تاياني.
وشارك في الاجتماع أعضاء الحكومة، ورؤساء لجان الشؤون الخارجية في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ومؤتمر المناطق والمحافظات المستقلة، والاتحاد الوطني للبلديات الإيطالية، بالإضافة إلى تمثيل واسع للنظام الإيطالي، بما في ذلك الهيئات والشركات العامة، والجامعات ومؤسسات البحث العلمي، والقطاع الثالث، وممثلي الجالية الأفريقية في إيطاليا، وجمعيات التعاون ومؤسسات القطاع الخاص.
وعرض الاجتماع نتائج القمة الثانية بين إيطاليا وأفريقيا التي عقدت في أديس أبابا في 13 فبراير الماضي.
وتم الإعلان عن إضافة أربع دول جديدة إلى مشروعات الخطة، وهي الجابون، جمهورية الكونغو الديمقراطية، رواندا وزامبيا، ليصل العدد الإجمالي للدول المشاركة إلى ثمانية عشر دولة.
وسلط الاجتماع الضوء على متابعة المشاريع الحالية ضمن محورين أساسيين هما إدارة الموارد المائية، وهو موضوع أولوية اختاره الاتحاد الأفريقي لعام 2026، والتعليم والتدريب المهني، بالتعاون مع الجهات الإيطالية المشاركة.
وأعلن الاجتماع أن إيطاليا ستشارك في يونيو المقبل في رئاسة قمة دورة التمويل للشراكة العالمية من أجل التعليم، بالتعاون مع نيجيريا، لتعزيز التعليم على الصعيد الدولي.
من ناحية أخرى، فازت شركة أيسيا بمناقصة مشروع سايب دجوي، الذي يهدف إلى تطوير البنية التحتية المائية للعاصمة الكونغولية برازافيل، وذلك تلبية للطلب المتزايد على المياه في المناطق الحضرية.
ومنح برنامج الأمم المتحدة للتنمية، المشروع، إلى تحالف شركات تقوده أيسيا للبنية التحتية، وذلك ضمن المبادرات المرتبطة بـخطة ماتي في أفريقيا.
من جانبه، قال فابريتسيو باليرمو، المدير التنفيذي لشركة أيسيا، إن المشروع يمثل خطوة مهمة لتوسع الشركة في القارة الأفريقية.
وأشار إلى التعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية، وقدرة الخبرة الإيطالية على تقديم نموذج صناعي فعال ومستدام.
ويتمثل هدف المشروع في تزويد أكثر من مليون مواطن بالمياه الصالحة للشرب، ويأتي ضمن برنامج وزارة البيئة وأمن الطاقة، الذي تم تطويره مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية تحت منصة الاستثمارات والمساعدة الفنية، لدعم الدول المستهدفة في التعاون البيئي والطاقة، مع تقديم الخبرة الهندسية المتقدمة.
هذا ويعد المشروع مثالا عمليا على تنفيذ خطة ماتي في أفريقيا وفق التوجيهات الاستراتيجية للجنة التوجيهية، مستفيدًا من الخبرات التقنية والهندسية والاقتصادية لشركة أيسيا في مجالات إدارة المشاريع والاستدامة واستراتيجية الشراء.
وخلال قمة قصر كيجي، تم تقديم تحديثات عن القمة الثانية بين إيطاليا أفريقيا، فضلاً عن استعراض المشاريع في مجال التعليم المهني وإدارة الموارد المائية في عدة دول أفريقية.
وحضر الاجتماع باتريزيو لا بيترا، وكيل وزارة الزراعة والسيادة الغذائية والغابات.
كما حضر عن الاتحاد الزراعي الإيطالي، لوكا بروندليلي دي برونديلو، نائب الرئيس الوطني.
وأكد بروندليلي أن الاتحاد انضم في 2024 إلى مشروع لتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تحسين كفاءة استخدام الموارد المائية، لا سيما في تونس، حيث تركز المشاريع على استصلاح مياه الصرف الصحي للاستخدام الزراعي وتحسين الإنتاجية من خلال التدريب المهني والتقنيات الرقمية ونماذج جديدة لإدارة الشركات الزراعية.
وأوضح بروندليلي أن الاتحاد مستعد لتوسيع هذا النموذج ليشمل دولًا أفريقية أخرى ضمن خطة ماتي، مع تقديم المساعدة التقنية في استخدام التقنيات الرقمية والآليات الزراعية، وتقييم الأراضي الزراعية وتنظيم سلاسل القيمة، بالتعاون مع الحكومات المحلية.


