محمد رضا صبوري يقول إن الشروط تشمل الاعتراف بحقوق إيران والتعويض عن الأضرار وضمانات قوية ضد أي هجمات مستقبلية...
كشف سفير إيران في إيطاليا محمد رضا صبوري عن الشروط الثلاث التي وضعتها إيران لإنهاء التصعيد العسكري الحالي في المنطقة، وذلك في أعقاب العدوان الأمريكي والإسرائيلي في الماضي.
وقال السفير الإيراني، في مقابلة مع مجلة فورميكي الإيطالية، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تتهمان إيران بالسعي لتطوير برنامج نووي محتمل للاستخدام العسكري وأنشطة صاروخية باليستية قادرة على حمل أسلحة نووية، مؤكدا أن هذه الادعاءات تُستخدم ذريعة لاستهداف المدنيين وتشويه الواقع.
وأضاف أن الولايات المتحدة انسحبت أحاديا وبشكل غير قانوني من الاتفاق النووي عام 2018، وتجاهلت القرار رقم 2231، فيما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، منذ التسعينيات تكرار ادعاءات حول قرب إيران من امتلاك السلاح النووي، في محاولة لتبرير الهجمات على المدنيين، بحسب موقع “ديكود 39” الإيطالي.
ووصف السفير الإيراني، العدوان الأمريكي والإسرائيلي بأنه غير قانوني واعتداء صارخ على القواعد والمبادئ الدولية، في محاولة للتستر وراء حجج مثل الحرب الوقائية أو منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، رغم أن إيران كانت قد شرعت في مفاوضات سلمية مع الولايات المتحدة، لكن الأخيرة أطاحت بالدبلوماسية وقصفت طاولة المفاوضات مرتين.
وشدد على أن إيران تولي سياسة حسن الجوار أهمية قصوى، وأنها قبل الحرب حذرت من اعتبار أي استخدام للفضاء الجوي أو أراضي الدول الأخرى لمهاجمتها أهدافا مشروعة، لكنها ردت بشكل متناسب فقط على الأهداف العسكرية الأمريكية وتجنبت ضرب المدنيين.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أكد السفير أن الإيرانيين لم يكونوا شعوبا محاربة بطبعها، وأن الجغرافيا علمتهم الدفاع عن النفس، وأن الشعب الإيراني توحد رغم اختلاف الآراء السياسية، مع إبراز مشاهد الوحدة الوطنية في الإعلام، معتبراً أن المعتدين يزولون بينما يظل اسم إيران حاضرا.
وحذر السفير الإيراني من أن استمرار العدوان سيؤدي إلى أزمة في الأسواق العالمية للطاقة أكبر من أزمات 1973 والثورة الإيرانية عام 1979 وغزو الكويت 1990، مع احتمال موجة تضخمية عالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز، وتأثير مباشر على حياة المواطنين.
وبخصوص الشروط اللازمة لإنهاء الحرب، حدد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، وفق السفير، ثلاث شروط أساسية وهي الاعتراف بالحقوق المشروعة لإيران وفق القانون الدولي وتعويض الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالبلاد، فضلاً عن ضمانات دولية قوية ضد أي هجمات مستقبلية لضمان عدم تكرار العدوان.
وكشف السفير أن إيران ستتوقف عن الرد الشرعي فور تحقيق هذه الشروط.
وحول الدور الأوروبي، شدد السفير الإيراني على أهمية أن تتبنى الدول الأوروبية، بما فيها إيطاليا، سياسات مستقلة قائمة على المصالح المشتركة واحترام القانون الدولي، بما يشمل إدانة العدوان بوضوح، وعدم الانحياز إلى مواقف غامضة.
وتطرق إلى الدور الأخلاقي والروحي للكرسي الرسولي في دعم السلام ومناهضة العنف والتطرف.
وأكد أن رسالة إيران للعالم وللمنطقة هي السلام والاستقرار والأمن والازدهار للجميع، وأن الشعب الإيراني سيستمر في اختيار طريق السلام، بينما القرار الآن متروك للدول الأخرى لاختيار الطريق الصحيح.


