Home » مناورة بحرية قبالة السواحل الليبية بمشاركة إيطاليا
دفاع

مناورة بحرية قبالة السواحل الليبية بمشاركة إيطاليا

FREGATA VIRGINIO FASAN F591 NAVE ITALIANA SCHIERATA NEL MAR ROSSO
"سي بوردر-26" تجمع 10 دول لتعزيز الأمن البحري ومكافحة الجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية...
تستضيف المياه قبالة العاصمة الليبية طرابلس، خلال الفترة من 18 إلى 25 سبتمبر، المناورة متعددة الجنسيات للأمن البحري (سي بوردر-26)، التي تُنظم في إطار مبادرة “5+5 دفاع”، وهي صيغة للتعاون العسكري تجمع خمس دول من الضفة الشمالية وخمس دول من الضفة الجنوبية للبحر المتوسط الغربي.
وتشارك في المناورة القوات البحرية للدول المنضوية تحت المبادرة؛ فمن الضفة الجنوبية تشارك ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، فيما تضم الضفة الشمالية إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال ومالطا.
وتُجرى المناورة قبالة العاصمة الليبية، وتركز بصورة خاصة على الأمن البحري، ومراقبة المجال البحري، والتنسيق بين القوات المشاركة.
وتتضمن السيناريوهات المقررة مواجهة الجريمة المنظمة، ومكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، إلى جانب تعزيز قدرات التدخل المشترك وتبادل المعلومات بين القوات البحرية على ضفتي البحر المتوسط. فيما تحمل المناورة الاسم الرسمي (سي بوردر-26).
وكانت الجزائر قد أعلنت بالفعل مشاركتها العملياتية من خلال سفينة الدورية في أعالي البحار (المتصدي) التي تحمل الرقم 940، وهي إحدى أحدث وحدات البحرية الجزائرية.
وأجرى قائد القوات البحرية الجزائرية، اللواء محفوظ بن مداح، أمس، تفقدًا للسفينة في القاعدة البحرية بالجزائر العاصمة، قبل إبحارها باتجاه ليبيا.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع المختار للمناورة، حيث تستضيف طرابلس نشاطًا بحريًا متعدد الجنسيات في منطقة من البحر المتوسط تواجه بصورة مباشرة بعض أبرز التحديات الأمنية في المنطقة، ومنها الأنشطة غير المشروعة، وشبكات التهريب، وانطلاق المهاجرين نحو أوروبا، فضلًا عن مراقبة ساحل ليبي يمتد لنحو ألفي كيلومتر، وتواصل على امتداده العمل هياكل عسكرية وأمنية تتبع سلاسل قيادة مختلفة.
أيضا تمثل المنطقة الواقعة قبالة العاصمة إحدى النقاط المحورية لحركة الملاحة البحرية الليبية.
وإلى الغرب من طرابلس تقع الزاوية ومجمع مليتة، فيما تمتد إلى الشرق مداخل موانئ الخمس ومصراتة.
وتتركز على امتداد هذا الشريط الساحلي نسبة مهمة من أنشطة البحرية وخفر السواحل الليبيين، إلى جانب بعض المسارات الرئيسية التي تستخدمها شبكات تهريب المهاجرين المتجهة نحو مالطا ولامبيدوزا وصقلية.
ويتيح إطار 5+5 لطرابلس أيضًا وضع التعاون العسكري مع الشركاء الأوروبيين ضمن إطار متعدد الأطراف في منطقة المتوسط، منفصل عن كل من حلف شمال الأطلسي وبعثات الاتحاد الأوروبي.
جدير بالذكر أن مبادرة (5+5 دفاع) قد أُطلقت عام 2004 بهدف تطوير تعاون عملي بين القوات المسلحة لدول غرب المتوسط، من خلال المناورات والتدريب والأنشطة المشتركة في مجالات الأمن البحري والجوي، والبحث والإنقاذ، وإدارة حالات الطوارئ.
ويتميز هذا الإطار كذلك بخصوصية دبلوماسية مهمة، إذ يجمع ضمن الآلية نفسها دولًا تتسم علاقاتها، في ملفات إقليمية أخرى، بالتوتر أو التباعد الكبير في المواقف. فعلى سبيل المثال، لا تزال الجزائر والمغرب من دون علاقات دبلوماسية، فيما لا تتطابق مصالح إيطاليا وفرنسا وإسبانيا ودول شمال أفريقيا دائمًا بشأن ملفات الهجرة والأمن في منطقة وسط المتوسط.

اشترك في النشرة الإخبارية