Home » وي بيلد الإيطالية تتصدر تنفيذ خط سكة حديد ممر لوبيتو في زامبيا
اقتصاد

وي بيلد الإيطالية تتصدر تنفيذ خط سكة حديد ممر لوبيتو في زامبيا

قصر كيجي: خطة ماتي لأفريقيا تضع إيطاليا في موقع قيادي ضمن أحد أكثر مشروعات البنية التحتية استراتيجية في القارة..
وقع الاختيار على شركة “وي بيلد” الإيطالية كمرشح مفضل لتنفيذ المقطع الأول “ب” من مشروع خط سكة حديد ممر لوبيتو في زامبيا، الذي يشمل إنشاء خط جديد بطول نحو 517 كيلومترًا، لتعزيز التكامل في البنية التحتية لأفريقيا الجنوبية، في منطقة استراتيجية لتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالمعادن الحيوية.
ويُعد المشروع من المبادرات الاستراتيجية التي تدعمها الحكومة الإيطالية في إطار خطة ماتي لأفريقيا.
ومن المتوقع أن يسهم، عند اكتماله، في إحداث تحول في الروابط التجارية واللوجستية بين أفريقيا الجنوبية والأسواق الدولية، من خلال تقليص مدة نقل البضائع من منطقة كوبربيلت إلى الأسواق العالمية من 16 يومًا إلى 7 أيام، وتحقيق منافع اقتصادية تُقدّر بنحو 3 مليارات دولار لزامبيا وأنغولا.
كما يتيح المشروع فرصة مهمة لمشاركة شركات قطاع الإنشاءات الإيطالية في تطوير إحدى أبرز البنى التحتية الاستراتيجية في القارة الأفريقية.
وتتولى مؤسسة التمويل الأفريقية تطوير المشروع، بالتعاون الوثيق مع حكومتي أنغولا وزامبيا، لتنسيق الموافقات الرئيسية ومواءمة الأولويات ودفع المشروع نحو مرحلة التنفيذ.
ويحظى المشروع بدعم شركاء دوليين في مجال التنمية. ويتضمن المقطع تصميم وإنشاء خط سكة حديد يمتد من الحدود مع أنغولا إلى مدينة تشينجولا، في قلب إقليم كوبربيلت.
ويمر المسار عبر مناطق تفتقر إلى البنية التحتية واسعة النطاق، ويشمل 22 جسرًا وجسرًا علويًا، وثماني محطات، وثلاثة مستودعات للصيانة، صُممت لاستيعاب حركة كثيفة لنقل البضائع.
ويضم الائتلاف الدولي الذي تقوده وي بيلد شركتي إيتش تاش التركية و موتا-إنجيل البرتغالية، بحصة تبلغ 30% لكل منهما. ويظل اختيار الشركة الإيطالية مرشحًا مفضلًا مشروطًا باستكمال المفاوضات الفنية والتجارية والقانونية، المتوقع أن تبدأ في نوفمبر 2026.
ومن شأن ممر لوبيتو تعزيز التكامل الإقليمي، ودعم نمو الاقتصادات المحلية، وتحسين الربط بين مناطق الإنتاج والمراكز الصناعية والطرق التجارية العالمية، فضلًا عن توفير مسار بديل من الشرق إلى الغرب للمنافذ التقليدية على المحيط الهندي.
ويربط المشروع ميناء لوبيتو الأنغولي على المحيط الأطلسي بالمناطق التعدينية الرئيسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا، حيث تتركز موارد كبيرة من النحاس والكوبالت وغيرهما من المعادن الاستراتيجية اللازمة للتحول في قطاع الطاقة.
ويمثل المقطع الأول ب الجزء الزامبي من مشروع خط سكة حديد زامبيا–لوبيتو، الذي يتضمن إنشاء خط جديد بطول إجمالي يبلغ نحو 831 كيلومترًا بين زامبيا وأنغولا.
وسيرتبط الخط، عبر المقطع الأنغولي، عند لواكانو بخط سكة حديد بنغيلا، الذي يشكل جزءًا من ممر لوبيتو القائم، والذي دخل حيز التشغيل بالفعل وشهد استثمارات كبيرة لإعادة تأهيله وتطويره.
من جانبها، أكدت رئاسة مجلس الوزراء الإيطالي (قصر كيجي) أن خطة ماتي لأفريقيا تضع إيطاليا في موقع قيادي ضمن أحد أكثر مشروعات البنية التحتية استراتيجية في القارة.
وأوضحت أن مؤسسة التمويل الأفريقية اختارت وي بيلد مرشحًا مفضلًا لتنفيذ المقطع الزامبي من خط سكة حديد ممر لوبيتو، لتقود الشركة الإيطالية ائتلافًا دوليًا يضم موتا-إنجيل البرتغالية وإيتش تاش التركية، بعد اختيارها في مناقصة دولية.
وأضاف البيان أنه خلال قمة مجموعة السبع في بورجو إينازيا عام 2024، انضمت الحكومة الإيطالية، في إطار خطة ماتي، إلى مذكرة التفاهم التي أطلقت المشروع، إلى جانب أنغولا وزامبيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبنك التنمية الأفريقي.
وأشار البيان إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تعاون مؤسسات المنظومة الإيطالية، إذ عملت الحكومة مع بنك القروض و الودائع الإيطالي (كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي)  ووكالة ساتشي لدعم مشاركة الشركات الإيطالية، إلى جانب المؤسسات المالية الأفريقية والدولية الرئيسية.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيطالي إدموندو تشيريللي إن خطة ماتي تسهم في تعزيز مشاركة المنظمات الدولية في مبادرات التعاون مع الدول الأفريقية، وتدعم ترسيخ مكانة روما مركزًا للأمم المتحدة، وذلك خلال جلسة استماع أمام لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ.
وأشار إلى عدد من المنظمات الدولية المشاركة في هذه الجهود، من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، فضلًا عن نقل بعض أنشطة صندوق الأمم المتحدة لتنمية رؤوس الأموال من نيويورك إلى روما.
وأوضح أن الحكومة الإيطالية تستعين بمؤسسات راسخة، مثل الفاو والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، إلى جانب مؤسسات أصغر، من بينها المركز الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة لمنطقة البحر المتوسط في باري، والمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (إيكروم).
وتابع: بفضل خطة ماتي، تعزز إيطاليا دورها مركزًا للأمم المتحدة.

اشترك في النشرة الإخبارية