Home » إيطاليا تعزز الشراكة مع الإمارات في مجال الأمن والدفاع
دفاع

إيطاليا تعزز الشراكة مع الإمارات في مجال الأمن والدفاع

Il Presidente del Consiglio, Giorgia Meloni, con il Presidente degli Emirati Arabi Uniti, Mohamed bin Zayed bin Sultan Al Nahyan.
تشيريللي يؤكد أن دعم الإمارات ليس مجرد مصالح اقتصادية بل واجب أخلاقي واستراتيجي....
قال نائب وزير الخارجية الإيطالي إدموندو تشيريللي، خلال مناقشة في مجلس النواب الإيطالي، إن دعم دولة الإمارات لا يقتصر على المصالح الاقتصادية فقط، بل يعد التزاما أخلاقيا واستراتيجيا في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة على الصعيد الإقليمي.
جاءت تصريحات تشيريللي خلال مناقشة مشروع قانون تصديق اتفاق التعاون في مجال الدفاع بين إيطاليا و الإمارات الذي أقره مجلس النواب بأغلبية 152 صوتا مؤيدا مقابل صوت واحد مع امتناع 105 نواب، وهو ما يعكس توجه سياسة الأمن الإيطالية في منطقة البحر المتوسط الموسعة والخليج العربي.
ورفض تشيريللي اختصار العلاقة مع الإمارات في مجرد مصالح نفطية أو تتعلق بالغاز، مشيراً إلى الدور الحيوي للمجتمع الإيطالي في الإمارات حيث يعيش ويعمل عشرات آلاف الإيطاليين وهو ما يعكس الثقة المتبادلة وعمق الروابط بين الشعبين.
وأشار إلى أن هذا البعد الإنساني يصبح أكثر أهمية عند النظر في الإطار الأمني الذي تعمل فيه تلك الجالية والشركات الإيطالية التي تشارك في مشاريع للبنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات وتتطلب بيئة مستقرة.
وأوضح أن الاتفاق الدفاعي لا يقتصر على حماية المصالح الوطنية المجردة بل يشمل حماية المواطنين الإيطاليين والأنشطة الاقتصادية والإنتاجية على الأرض.
وأكد تشيريللي أن نص الاتفاق يتجاوز تبادل المعلومات أو التدريبات المشتركة التقليدية وينص على تعاون هيكلي شامل يركز على السياسات الأمنية والدفاعية المشتركة والتنسيق فيما يتعلق بالتهديدات المتنوعة من الإرهاب البحري إلى تعزيز الاستقرار في الخليج.
كما يتضمن الاتفاق، تطوير إجراءات مشتركة لتحقيق قابلية التشغيل المتبادل بين القوات المسلحة من التخطيط العملياتي إلى الدعم اللوجستي.
وبحسب المسؤول الإيطالي، يتضمن الاتفاق، التعاون الصناعي الدفاعي بمشاركة الصناعات العسكرية الإيطالية بما في ذلك شركة ليوناردو وشركة فينكانتييري وشركة إم بي دي إيه إيطاليا في مشاريع مشتركة تمتد إلى البحث والتطوير في مجالات عالية القيمة مثل الفضاء والأنظمة ذاتية التشغيل.
أيضاً يسلط الاتفاق الضوء على الأمن السيبراني والتقنيات الناشئة مع تركيز واضح على الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية عن بعد وحماية البنية الرقمية الحيوية.
ويشير الاتفاق كذلك إلى المجالات الدفاعية المستقبلية مثل التطبيقات العسكرية للذكاء الصناعي التوليدي والتدابير المضادة للتهديدات فائقة السرعة بما يضمن استمرارية فاعلية الاتفاق على المدى الطويل.
وكشف التصويت في مجلس النواب الإيطالي دعما للاتفاق على الرغم من بعض التحفظات فيما يتعلق بالتوقيت وطريقة عرضه من قبل الحكومة.
فيما عبر بعض النواب من المعارضة عن قلقهم من تصوير دولة الإمارات كضحية عدوان إيراني خشية أن يؤدي ذلك إلى اقتراب إيطاليا من مواقف إقليمية محددة دون الحفاظ على حياد دبلوماسي كامل.
ويمثل اتفاق الدفاع بين إيطاليا و الإمارات أكثر من مجرد تحديث تقني للاتفاقيات العسكرية، حيث يعد جزء من استراتيجية إيطالية أوسع للدفاع النشط في المنطقة تهدف إلى بناء شبكات أمن تعاونية مع شركاء موثوقين وحماية المصالح الوطنية بما يشمل الجالية وسلاسل التوريد والحفاظ على القدرة على التقييم المستقل في ظل تقلبات الوضع الإقليمي.

اشترك في النشرة الإخبارية