اعتراض ناقلة نفط قبالة بانتيليريا يؤكد تنامي الجهود الأوروبية لفرض العقوبات على موسكو...
قال موقع “ديكود 39” الإيطالي إن اعتراض ناقلة النفط “توا بايوه”، المدرجة على قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، قبالة السواحل الغربية لجزيرة بانتيليريا، يعكس تنامي الدورين الأوروبي والإيطالي في مواجهة ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي، المستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
واعترضت الفرقاطة الإيطالية متعددة المهام “تاون دي ريفيل”، التي تتولى حاليًا قيادة مهمة “إيريني” التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط، الناقلة في الثاني من أغسطس أثناء إبحارها في المياه الدولية غرب بانتيليريا، بعدما غادرت ميناء كوتونو في بنين متجهة إلى إسطنبول، وكانت ترفع علم الكاميرون.
وكان هدف العملية التحقق من الهوية الحقيقية للناقلة وشرعية العلم الذي ترفعه، وهو إجراء يسمح به القانون الدولي في ظروف محددة.
وبحسب وزارة الدفاع الإيطالية، رفض ربان السفينة في البداية التعاون مع طلبات طاقم البحرية الإيطالية، ما دفع الفرقاطة إلى تنفيذ عملية صعود على متنها بواسطة مروحية نقلت فريقًا من العسكريين الإيطاليين، بدعم من سفينة يونانية وطائرة دورية بحرية بولندية.
وتابعت الصحيفة أن عملية التفتيش استمرت نحو ساعتين وانتهت من دون تسجيل أي حوادث، مؤكدة أن وزارة الدفاع الإيطالية شددت على أن العملية نُفذت وفقًا للمادة 110 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تخول السفن الحربية التحقق من جنسية السفن التجارية في أعالي البحار ضمن شروط محددة.
وذكرت أن وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو، أشاد بالعسكريين المشاركين في العملية، مؤكدًا أن ما قاموا به يجسد مساهمة إيطاليا في تعزيز أمن البحر المتوسط ودعم جهود الاتحاد الأوروبي.
وتعد هذه العملية من أبرز التحركات الأوروبية ضد “أسطول الظل” الروسي في البحر المتوسط، فيما وسعت مهمة “إيريني”، التي أُطلقت عام 2020 لمراقبة تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، تدريجيًا نطاق مهامها ليشمل مراقبة السفن التي تستخدمها موسكو للالتفاف على العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية.
وقال موقع “كييف إندبندنت” إن عملية الاعتراض التي نفذتها الفرقاطة الإيطالية تمثل رابع عملية صعود على متن سفينة تابعة لـ”أسطول الظل” تنفذها مهمة “إيريني” في البحر المتوسط، بعدما شهدت الأسابيع الماضية عمليات تفتيش لسفن أخرى يُشتبه في انتمائها إلى هذا الأسطول بالقرب من السواحل الصقلية.
هذا ويضم “أسطول الظل” الروسي آلاف ناقلات النفط القديمة التي تتسم بهياكل ملكية غير شفافة، وتأمين محدود أو معدوم، وتغييرات متكررة في الأعلام التي ترفعها، وهو ما يتيح لموسكو مواصلة تصدير النفط إلى أسواق ثالثة والحد من تأثير العقوبات الغربية، بما يوفر موارد مالية تساهم في تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.
وبدوره، واصل الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأخيرة تشديد إجراءاته، عبر إدراج مئات السفن ضمن قوائم العقوبات، ومنح الدول الأعضاء صلاحيات أوسع لتنفيذ عمليات التفتيش والرقابة.


