التعاون يهدف إلى تعزيز مراقبة البنية التحتية البحرية الحيوية وتبادل المعلومات ورصد الأنشطة المشبوهة....
أعلنت البحرية الإيطالية وعملية الاتحاد الأوروبي البحرية “يوناففور ميد – إيريني”، التوقيع، في العاصمة روما، على اتفاق فني يهدف إلى تعزيز مراقبة الكابلات البحرية وخطوط أنابيب الغاز وغيرها من البنى التحتية الاستراتيجية في وسط البحر المتوسط، من خلال تحسين تبادل المعلومات ورصد الأنشطة المشبوهة.
وقال قائد الأسطول البحري الإيطالي، الأميرال أوريليو دي كاروليس، إن الأمن البحري يمثل عنصرًا أساسيًا بالنسبة لإيطاليا وللاتحاد الأوروبي بأكمله.
وأكد على أن أي أعمال غير قانونية في البحر قد تترتب عليها تداعيات خطيرة على القارة الأوروبية.
من جانبه، أوضح قائد عملية إيريني، الأميرال ماركو كاسابييري، أن الاتفاق يعزز القدرة الجماعية الأوروبية على حماية البنية التحتية البحرية التي تعتمد عليها أمن أوروبا وازدهارها.
وأشار إلى أن توثيق التعاون مع البحرية الإيطالية سيسهم في تحسين رصد المخاطر، وتعزيز تبادل المعلومات، وزيادة قدرة الفضاء البحري الأوروبي على الصمود.
وأعرب عن أمله في انضمام دول أوروبية أخرى إلى اتفاقات مماثلة.
ويمهد الاتفاق لإطار تعاون معزز يهدف إلى التنسيق في مراقبة المناطق البحرية الأكثر حساسية.
وتشمل البنية التحتية البحرية الحيوية المنشآت والروابط الأساسية لاستمرار عمل الاقتصادات الأوروبية، مثل الكابلات البحرية الناقلة للاتصالات والبيانات، وخطوط الأنابيب المستخدمة في إمدادات الطاقة.
يأتي ذلك فيما يكتسب وسط البحر المتوسط أهمية خاصة باعتباره منطقة تتقاطع فيها طرق التجارة الدولية مع الأنشطة غير المشروعة، إلى جانب مرور عدد كبير من الكابلات البحرية المتجهة إلى أوروبا.
بالإضافة إلى ذلك، يعزز الاتفاق دور عملية “إيريني” باعتبارها منصة استراتيجية للرصد البحري، تتولى توفير الإنذار المبكر، وتتبع حركة السفن، وجمع المعلومات، وإعداد صورة عملياتية محدثة للأوضاع في المنطقة.
وبموجب الاتفاق، ستعمل “إيريني” والبحرية الإيطالية على توسيع التعاون في مراقبة المناطق البحرية الحساسة، وتسهيل رصد الأنشطة المشبوهة بالقرب من الكابلات البحرية وخطوط الغاز وغيرها من المنشآت الاستراتيجية.
كما ينص الاتفاق على تعزيز ما يُعرف بـ”الصورة البحرية المشتركة”، وهي منظومة توفر رؤية موحدة ومحدثة باستمرار لحركة السفن والأنشطة الجارية في المنطقة الخاضعة للمراقبة.
ويشمل ذلك إنشاء قنوات اتصال آمنة، واعتماد أنظمة مرجعية موحدة للخرائط الجغرافية، وتفعيل آليات منسقة للإبلاغ عن المعلومات وتحليلها، بما يتيح للطرفين التعرف بسرعة أكبر على أي سلوك غير اعتيادي، ومشاركة البيانات بصورة فورية مع الجهات المختصة.
ويتماشى الاتفاق مع استراتيجية الاتحاد الأوروبي للأمن البحري وخطة العمل المحدثة الخاصة بها لعام 2023، ويدخل حيز التنفيذ فور توقيعه، على أن يظل ساريًا طوال مدة ولاية عملية “إيريني”، بما يؤكد التزام إيطاليا والاتحاد الأوروبي المشترك بضمان فضاء بحري آمن ومفتوح وقائم على احترام القواعد.


