روسو يكشف أن حصة موزمبيق من الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي المسال قد ترتفع من نحو 3.5% إلى 7%....
تعتزم شركة إيني الإيطالية تعزيز مشاركة الشركات المحلية في تطوير صناعة الغاز الطبيعي في موزمبيق، من خلال تخصيص ما يصل إلى 3 مليارات دولار لهذا الغرض في إطار مشروع كورال نورتي.
وأكد فابريتسيو روسو، مدير العقود والمشتريات في (إيني موزمبيق)، ذلك على هامش معرض فاسيم الذي اختتم أعماله الأسبوع الماضي في مابوتو.
وقال روسو للصحفيين: أعلنت إيني تخصيص ما يصل إلى 3 مليارات دولار للمحتوى المحلي فقط. وهذا البرنامج مضمون، كما أن قيمته مدرجة في الجدول الزمني لتنفيذ المشروع بالنسبة إلى الشركات.
واستعرض المسؤول أبرز محاور عمل الشركة الإيطالية متعددة الجنسيات في البلاد، والفرص التي يمكن أن توفرها مشروعاتها في قطاع الغاز لمنظومة الأعمال في موزمبيق.
وأشار إلى أن الموارد المخصصة للمحتوى المحلي الموزمبيقي أُدرجت بالفعل في برنامج تنفيذ مشروع كورال نورتي.
واعتبر أن الهدف لا يقتصر على إسناد العقود، وإنما يشمل أيضًا تهيئة الظروف التي تتيح لعدد أكبر من الشركات الموزمبيقية الانضمام إلى سلسلة توريد صناعة الغاز.
جدير بالذكر أن شركة إيني تنتج الغاز الطبيعي المسال في موزمبيق منذ عام 2022 من خلال مشروع كورال سول للغاز الطبيعي المسال العائم، وهو منشأة عائمة مثبتة في المياه العميقة على عمق يقارب ألفي متر.
وأثبتت تجربة كورال سول، التي اعتُبرت في بدايتها تحديًا، لا سيما بسبب الظروف الجوية والبحرية للمنطقة، إمكانية إنتاج الغاز من خلال منشأة عائمة في المياه العميقة.
وتعمل إيني حاليًا على تنفيذ مشروع كورال نورتي، الذي يمثل مرحلة جديدة من تطوير قطاع الغاز البحري في موزمبيق.
ووفقًا لروسو، سيكون المشروع الجديد نسخة متطورة من الوحدة الأولى، مع قدرة إنتاجية أكبر واستخدام تقنيات أكثر تقدمًا.
وتستهدف الشركة بدء الإنتاج في عام 2028. ومع دخول المنصة الجديدة الخدمة، من المتوقع أن ترتفع قدرة موزمبيق على إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتصديره بصورة كبيرة.
وبحسب البيانات التي عرضها روسو، يمكن أن ترتفع حصة موزمبيق من الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي المسال من نحو 3.5% إلى 7%.
وبدورها، تطمح إيني إلى الإسهام في تحويل موزمبيق إلى إحدى الدول الرئيسية المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي المسال في أفريقيا جنوب الصحراء.
وبالتوازي مع تطوير كورال نورتي، تستعد إيني لإنشاء منصة ثالثة عائمة للغاز الطبيعي المسال، ستكون أكبر من الوحدتين الأوليين.
وتابع روسو أن المنصة الجديدة لن تكون مجرد نسخة من كورال سول و كورال نورتي، وقد تصل طاقتها الإنتاجية إلى 6 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا.
وقال المسؤول: لن تكون مجرد نسخة من المنصتين الأوليين، مشيراً إلى أن الوحدة الجديدة ستمثل خطوة إضافية في توسع حضور إيني في قطاع الغاز الموزمبيقي.
وأضاف أن استراتيجية الشركة تتركز حاليًا على ثلاثة محاور: الحفاظ على إنتاج كورال سول، واستكمال مشروع كورال نورتي، والإعداد لإنشاء وحدة ثالثة ذات قدرة إنتاجية أكبر.
وأكدت إيني أنها اعتمدت نهجًا يهدف إلى تسهيل وصول الشركات الموزمبيقية إلى الفرص التي توفرها مشروعات الطاقة الكبرى.
وأشار روسو إلى مبادرة اليوم المفتوح، التي أطلقتها الشركة العام الماضي بهدف إقامة اتصال مباشر بين إيني والشركات الموزمبيقية.
وبدلًا من تركيز اللقاءات في فعاليات كبرى تضم أعدادًا كبيرة من المشاركين، تقوم المبادرة على لقاءات فردية تتيح للشركات عرض خبراتها والخدمات التي توفرها وقدراتها التشغيلية.
وقال روسو إن المبادرة حققت نتائج تجاوزت التوقعات.
وخلال عام واحد، شاركت أكثر من 470 شركة، من بينها أكثر من 300 شركة موزمبيقية لم تكن إيني على معرفة سابقة بها.
وأدى التواصل مع الشركات المحلية، بحسب روسو، إلى قيام إيني بإعادة النظر في بعض المتطلبات المحددة في إجراءات المناقصات.
ومن بين الأمثلة التي أشار إليها شهادة آيزو 9000، إذ لم تعد الشهادة في بعض المناقصات شرطًا إلزاميًا بالضرورة للمشاركة.
ويمكن للشركة أن تثبت امتلاكها نظام إدارة مناسبًا والتزامها بمتطلبات الصحة والسلامة والبيئة من خلال أشكال أخرى من التوثيق والتحقق.
ويهدف ذلك إلى توسيع نطاق المشاركة في المناقصات أمام الشركات الموزمبيقية التي تمتلك المهارات الفنية والتشغيلية اللازمة، لكنها لم تستوف بعد جميع المتطلبات الرسمية التي تطلبها عادةً الشركات متعددة الجنسيات الكبرى.
أيضا تستخدم شركة إيني نموذج “إسناد عدة عقود”، ولا سيما في الخدمات غير المتخصصة. ويمكن تقسيم أنشطة مثل التنظيف والنقل وصيانة المنشآت وغيرها من خدمات الشركات بين عدد من الموردين، بدلًا من إسنادها إلى شركة واحدة.


