Home » إصابة مقاتلة إيطالية في قاعدة الطائف الجوية بالسعودية
دفاع

إصابة مقاتلة إيطالية في قاعدة الطائف الجوية بالسعودية

كروسيتو يؤكد عدم تسجيل إصابات جراء الهجوم.. ونشر 300 عسكري ضمن قوة المهام الجوية...
أُصيبت طائرة من طراز F-2000 تابعة للقوات الجوية الإيطالية خلال الهجمات التي استهدفت ليلًا قاعدة الطائف الجوية في المملكة العربية السعودية، حيث يوجد أفراد إيطاليون مشاركون في عملية “العزم الصلب”.
ولم يُصب أي عسكري إيطالي جراء الهجوم، بحسب ما أعلن وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو في بيان.
وقال كروسيتو: تابعت شخصيًا، وبأقصى قدر من الاهتمام، وعلى اتصال مع رئيس أركان الدفاع، الجنرال لوتشانو بورتولانو، تطورات الوضع في السعودية، ولا سيما في قاعدة الطائف الجوية، التي تعرضت لعدة هجمات.
وتابع: أصيبت في الهجوم طائرة إيطالية من طراز F-2000 كانت داخل القاعدة وفي منطقة بعيدة عن الجزء الرئيسي منها، مشيراً إلى أنه لم تُسجل أضرار أخرى في المعدات أو البنية التحتية المستخدمة من جانب أفراد القوات الإيطالية.
وطلب وزير الدفاع الإيطالي من رئيس أركان الدفاع بورتولانو، وقائد القيادة العملياتية العليا المشتركة، الجنرال جيوفاني ماريا يانوتشي، ورئيس أركان القوات الجوية الإيطالية، الجنرال أنطونيو كونسيرفا، إجراء تقييم إضافي لتطور الوضع، وأوضاع أفراد القوات الإيطالية، والخيارات العملياتية المحتملة.
وأضاف كروسيتو أنه تلقى تأكيدًا بأن جميع التدابير الأمنية اللازمة لحماية العسكريين كانت قد اتُّخذت بالفعل منذ فترة.
وأعلن عقد اجتماع في وزارة الدفاع لإجراء تقييم أولي للموقف، مؤكدًا أن الوضع تتم متابعته بأقصى قدر من الاهتمام بهدف ضمان “الحماية الكاملة لأفرادنا”.
وتُعد قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف، التي أُصيبت فيها خلال الليل مقاتلة F-2000 تابعة للقوات الجوية الإيطالية، إحدى القواعد العملياتية الرئيسية للقوات الجوية الملكية السعودية في غرب المملكة، كما تستضيف منذ مارس جزءًا من الانتشار العسكري الإيطالي في منطقة الخليج.
وتقع القاعدة في منطقة مكة المكرمة، على هضبة الطائف، على بُعد نحو 70 كيلومترًا شرق المدينة المقدسة، وقد تعرضت خلال الأيام الأخيرة مرارًا لحالات إنذار وهجمات مرتبطة بالتصعيد الجديد بين الرياض وأنصار الله، المعروفين باسم الحوثيين، وهي حركة شيعية يمنية موالية لإيران.
وتضم قاعدة الملك فهد الجوية وحدات قتالية مجهزة بطائرات يوروفايتر تايفون وF-15، وهما من المقاتلات الرئيسية في الأسطول السعودي.
ويعود وجود وحدات تايفون في القاعدة إلى سنوات، فيما تمثل الطائف إحدى القواعد الرئيسية للعمليات القتالية للقوات الجوية السعودية.
وفي القاعدة نفسها، أنشأت إيطاليا قيادة قوة المهام الجوية – السعودية.
وفي الأول من سبتمبر الجاري، شهدت قاعدة الملك فهد الجوية مراسم تسليم القيادة بين العقيد ميكيلي شيافي والقائد الجديد العقيد سيموني أجوستينو روكا.
وتعرّف وزارة الدفاع الإيطالية “قوة المهام الجوية – السعودية” بأنها قوة جرى تشكيلها في النصف الثاني من مارس 2026، عقب الأزمة الإقليمية وبناءً على طلب الدعم من الدول الشريكة، بهدف المساهمة في “مراقبة المجال الجوي والدفاع عنه”، إلى جانب حماية القوات والمصالح الوطنية.
وتضم القوة حاليًا نحو 300 عسكري من القوات الجوية الإيطالية، موزعين بين السعودية والكويت، دون تحديد عدد الموجودين منهم تحديدًا في قاعدة الطائف.
وتتكون القوة من أربع مجموعات عملياتية منفصلة، تؤدي مهام متكاملة. وتضم “مجموعة مهام تايفون” أربع طائرات من طراز يوروفايتر F-2000A، وهي التسمية الإيطالية لمقاتلة يوروفايتر تايفون، وتُستخدم للمساهمة في الدفاع عن المجال الجوي المخصص. كانت إحدى الطائرات الأربع هي التي أُصيبت في هجوم الليلة الماضية.
أما “مجموعة مهام أرجو”، فتعمل بطائرة E-550A CAEW، وهي طائرة للإنذار المبكر والمراقبة الجوية مجهزة برادار وأجهزة استشعار أخرى، ويمكنها رصد التهديدات المحتملة وتحديدها ومتابعتها، ونقل صورة الموقف في الوقت الفعلي إلى مراكز القيادة والطائرات الأخرى.
وتستخدم مجموعة مهام ميدال طائرة C-130J/KC-130J من عائلة سوبر هيركوليس، المخصصة للنقل التكتيكي للأفراد والمعدات ودعم العمليات، فيما تتيح نسخة KC-130J أيضًا تنفيذ مهام التزود بالوقود جوًا. وتشمل المهام المحددة رسميًا من جانب وزارة الدفاع كذلك عمليات الإجلاء الطبي المحتملة.
ويأتي هجوم الليلة الماضية بعد سلسلة من الأحداث في منطقة الطائف نفسها. ففي 11 سبتمبر، أطلقت هيئة الدفاع المدني السعودية إنذارًا في المنطقة، قبل أن تعلن لاحقًا انتهاء حالة الخطر؛ فيما أفادت مصادر صحفية بوجود صواريخ محتملة كانت متجهة نحو منطقة قاعدة الملك فهد الجوية، من دون تأكيد سعودي رسمي للهدف.
وفي 14 سبتمبر، أكد التحالف بقيادة السعودية تعرض الطائف وأبها وخميس مشيط لهجمات حوثية باستخدام عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة. وأسفرت هذه الحوادث إجمالًا عن إصابة 13 مدنيًا، فضلًا عن تضرر سبعة منازل ومركبتين.
ولم تقدم السلطات توزيعًا للضحايا أو وسائل الهجوم على كل مدينة من المدن الثلاث. واعترضت السلطات السعودية، أمس، طائرة مسيرة أخرى نُسبت إلى الحوثيين فوق محافظة الطائف. وأدى سقوط حطامها إلى مقتل مواطن يمني وإصابة امرأة سعودية ومواطن باكستاني، وصفت حالته الأخيرة بالحرجة، فضلًا عن إلحاق أضرار بمبانٍ وسيارات.
وكانت تلك أول وفاة تعلن عنها المملكة منذ بدء التصعيد الجديد. ووفقًا للبيانات التي أعلنتها الرياض حتى الآن، أسفرت هجمات الحوثيين خلال سبتمبر عن إصابة ما لا يقل عن 86 شخصًا في السعودية.

اشترك في النشرة الإخبارية