بعث أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح رسالة خطية إلى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تم إسناد تسليمها إلى وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وذلك خلال زيارة رسمية قام بها إلى العاصمة الإيطالية روما.
وقد تم تسليم الرسالة مباشرة إلى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية الكويتي إلى العاصمة الإيطالية.
جدير بالذكر أن استخدام الرسائل الشخصية من قبل أمير الكويت ت صيغة بروتوكولية ذات مستوى رفيع، مخصصة للعلاقات التي تتسم بطابع خاص واستثنائي، وتُستخدم بشكل تقليدي في دبلوماسية دول الخليج كإشارة واضحة إلى الرغبة في رفع مستوى الشراكات وتعزيزها.
وهذا النوع من الرسائل، ينظر إليه عند تسليمة عبر وزير الخارجية خلال زيارة رسمية، باعتباره مؤشرا دبلوماسيا مباشرا على اهتمام سياسي بتعزيز قنوات الاتصال بين القيادات العليا في البلدين.
وتركزت رسالة أمير الكويت على ثلاثة محاور رئيسية، هي: الإرث التاريخي للعلاقات بين دولة الكويت وإيطاليا، والأطر المؤسسية الهادفة إلى تعزيز هذه العلاقات وتطويرها، إضافة إلى التطورات الجارية في الساحة الإقليمية في الشرق الأوسط، في ظل التحولات المرتبطة بملفات متعددة، من بينها المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، وإعادة الإعمار في بعض مناطق النزاع، وإعادة تموضع دول مجلس التعاون الخليجي ضمن منظومة التحالفات الدولية.
وشكل اللقاء بين تاياني ووزير خارجية الكويت فرصة لمناقشة معمقة حول آفاق التعاون الثنائي بين البلدين، بما في ذلك الاستثمارات الاقتصادية، حيث يُعد جهاز الاستثمار الكويتي من أبرز الصناديق السيادية النشطة في أوروبا، فضلاً عن التعاون في قطاع الطاقة، وقضايا الأمن والاستقرار الإقليمي، في إطار دور البلدين كفاعلين في الدبلوماسية متعددة الأطراف.
وتولي السياسة الخارجية الإيطالية، اهتماما متزايدا لتعزيز علاقاتها مع دول الخليج، حيث تعد الكويت شريكا تقليديا ومهما لإيطاليا، نظرًا لاستقرار العلاقات السياسية، وحجم الاستثمارات الكويتية، وحضور الشركات الإيطالية في السوق الكويتية، فضلاً عن التدفقات الاستثمارية نحو القطاعات الإنتاجية والعقارية في إيطاليا.
وتمهد الخطوة لمرحلة جديدة من اللقاءات رفيعة المستوى خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك احتمال تبادل زيارات رسمية على أعلى المستويات بين روما والكويت، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وسط اهتمام مشترك باستقرار منطقة الشرق الأوسط الموسعة والحفاظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة في بيئة إقليمية لا تزال تشهد توترات عدة.


